سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٤
عَامٍ ، وهُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلَى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ كَافُورٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ [ عود طيب الريح ] إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ غَمَامٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ ، إِلَى مِرْقَاةِ نُورٍ . قَدْ أَنَافَتْ عَلَى كُلِّ الْجِنَانِ ، ورسول الله ( ( ٦ ) ) يَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ ، رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ الله ، ورَيْطَةٍ مِنْ نُورِالله [ ثوب رقيق لين ] عَلَيْه تَاجُ النُّبُوَّةِ ، وإِكْلِيلُ الرِّسَالَةِ ، قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِه الْمَوْقِفُ . وأَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ ، وهِيَ دُونَ دَرَجَتِه ، وعَلَيَّ رَيْطَتَانِ : رَيْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ النُّورِ ، ورَيْطَةٌ مِنْ كَافُورٍ ، والرُّسُلُ والأَنْبِيَاءُ ( : ) قَدْ وَقَفُوا عَلَى الْمَرَاقِي ، وأَعْلَامُ الأَزْمِنَةِ وحُجَجُ الدُّهُورِ [ الأوصياء ] عَنْ أَيْمَانِنَا ، وقَدْ تَجَلَّلَهُمْ حُلَلُ النُّورِ والْكَرَامَةِ ، لَا يَرَانَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا بُهِتَ بِأَنْوَارِنَا ، وعَجِبَ مِنْ ضِيَائِنَا وجَلَالَتِنَا . وعَنْ يَمِينِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَمِينِ الرَّسُولِ ( ( ٦ ) ) غَمَامَةٌ بَسْطَةَ الْبَصَرِ ، يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ : يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ ، وآمَنَ بِالنَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ ، ومَنْ كَفَرَ فَالنَّارُ مَوْعِدُه . وعَنْ يَسَارِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَسَارِ الرَّسُولِ ( ( ٦ ) ) ظُلَّةٌ ، يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ : يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وآمَنَ بِالنَّبِيِّ الأُمِّيِّ ، والَّذِي لَه الْمُلْكُ الأَعْلَى ، لَا فَازَ أَحَدٌ ولَا نَالَ الرَّوْحَ والْجَنَّةَ إِلَّامَنْ لَقِيَ خَالِقَه بِالإِخْلَاصِ لَهُمَا ، والِاقْتِدَاءِ بِنُجُومِهِمَا .
فَأَيْقِنُوا يَا أَهْلَ وَلَايَةِ الله بِبَيَاضِ وُجُوهِكُمْ ، وشَرَفِ مَقْعَدِكُمْ ، وكَرَمِ مَآبِكُمْ ، وبِفَوْزِكُمُ الْيَوْمَ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ . ويَا أَهْلَ الِانْحِرَافِ والصُّدُودِ عَنِ الله عَزَّ ذِكْرُه ، ورَسُولِه وصِرَاطِه وأَعْلَامِ الأَزْمِنَةِ ، أَيْقِنُوا بِسَوَادِ وُجُوهِكُمْ وغَضَبِ رَبِّكُمْ ، جَزَاءً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
ومَا مِنْ رَسُولٍ سَلَفَ ولَا نَبِيٍّ مَضَى ، إِلَّا وقَدْ كَانَ مُخْبِراً أُمَّتَه بِالْمُرْسَلِ الْوَارِدِ مِنْ بَعْدِه ومُبَشِّراً بِرسول الله ( ( ٦ ) ) ، ومُوصِياً قَوْمَه بِاتِّبَاعِه ، ومُحَلِّيَه عِنْدَ قَوْمِه لِيَعْرِفُوه بِصِفَتِه ، ولِيَتَّبِعُوه عَلَى شَرِيعَتِه ، ولِئَلَّا يَضِلُّوا فِيه مِنْ بَعْدِه ، فَيَكُونَ مَنْ هَلَكَ أَوْ ضَلَّ بَعْدَ وُقُوعِ الإِعْذَارِ والإِنْذَارِ ، عَنْ بَيِّنَةٍ وتَعْيِينِ حُجَّةٍ . فَكَانَتِ الأُمَمُ فِي رَجَاءٍ مِنَ الرُّسُلِ ، ووُرُودٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، ولَئِنْ أُصِيبَتْ بِفَقْدِ نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ ، عَلَى عِظَمِ مَصَائِبِهِمْ وفَجَائِعِهَا بِهِمْ ، فَقَدْ