سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩٧
قال : فقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال علي يتلهف ويتأسف ، حتى ظننا أنه المصاب به دوننا ، وقد عرف ذلك في وجهه أياماً ) .
٨ . قال صالح الورداني في كتابه : الشيعة في مصر / ١٠٨ ، عن مشهد مالك : ( فلما وصل إلى عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا ، وسقاه نافع العسل فمات . وهذه الرواية هي أقرب الروايات إلى الواقع ، وتؤكد صحة موضع قبره بمنطقة القلج الآن بالقرب من بلدة الخانكة ، وهذه المنطقة واقعة ضمن حدود مدينة عين شمس القديمة . وأكثر زوار مرقد مالك الأشتر من العرب والأجانب ، فشهرته محدودة وسط المصريين ، ولذلك يلقبونه بالشيخ العجمي ! وقد تم تجديد مرقده مؤخراً على أيدي طائفة البهرة الإسماعيليين ودفن إلى جواره شقيق شيخ البهرة . ويقع مرقده وسط بستان ، تحيط به مناطق زراعية ) .
أقول : توفقت لزيارة قبر مالك الأشتر رضوان الله عليه ، وهو في ضواحي القاهرة ، في منطقة زراعية ، حسن البناء صغير المساحة ، ثم زرته بعد سنين فكانت منطقته محتشدة بالبناء والسكان ، وشوارعها طويلة ضيقة ، وقلت لصاحب دكان مجاور للقبر الشريف : هنيئاً لك مجاورة هذا الولي ، إن شاء الله ترى بركته . فقال : رأينا بركته والحمد لله . فسألته : هل صحيح أنه جاء جماعة ليهدموا القبر ؟ قال : نعم ، وخرجنا لهم بالعصي وضربناهم وطردناهم . سألته : من هم ؟
قال : الكلاب الوهابية .