سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٥٩
وأنكر المسلمون ذلك علىهما . وروى عبد الرزاق نحو خمسين رواية في باب رضاع الكبير ( ٧ / ٤٥٨ ) وفيها أسماء بعض من أرضعتهم عائشة ليدخلوا عليها !
فالتي أسست رضاعة الكبيرسهلة بنت سهيل بن عمرو ، أم محمد بن أبي حذيفة ، لكنه لم يعش مع أمه والحمد لله ، فقد تزوجت ثلاث مرات بعد شهادة أبيه في حرب اليمامة !
قال في الإصابة ( ٨ / ١٩٣ ) : « ثم تزوجت شماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص السلمي ، فولدت له عامراً ، ثم تزوجت عبد الله بن الأسود بن عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليطاً ، ثم تزوجت عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالماً ، فهم إخوة محمد بن أبي حذيفة لأمه » .
٣ . كان محمد بن أبي حذيفة صديقاً لمحمد بن أبيبكر ربيب أمير المؤمنين ( ٧ ) وشارك في فتوح الشام ، وركب سفينة مع كعب الأحبار الذي كان يزعم أنه يعرف المغيبات ، وكان محمد بن أبي حذيفة يسخر منه !
قال عمر بن شبة ( ٣ / ١١١٧ ) : « ركب كعب الأحبار ومحمد بن أبي حذيفة في سفينة قِبَلَ الشام زمن عثمان في غزوة غزاها المسلمون ، فقال محمد لكعب : كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة تجري غداً في البحر ! فقال كعب : يا محمد لا تسخر بالتوراة ، فإن التوراة كتاب الله ) .
وهذا يشير إلى أن محمداً كان شيعياً ، يرى أن كعباً كذاب ، وأنه حاخام الحكومة يبيع للناس المغيبات ويزعم أنه أخذها من التوراة !
٤ . عرف أهل مصر المحمدين محمد بن أبيبكر وابن أبي حذيفة وأحبوهما ، ثم
شاركا في فتح إفريقيا الذي انطلق من مصر . وفي عهد عثمان طمع الروم باحتلال مصروغزوها بسفنهم غزوة ذات الصواري ، فكان المحمدان القائدين الميدانيين لجيش المسلمين ، وقد رد المسلمون سفن الروم ، بل ردهم الله بريح عاتية حطمت سفن الروم ، وكانت الحملة بقيادة قسطنطين بن أخ قيصرالروم فنجا بحشاشة نفسه إلى جزيرة سقلية ، فقتله جنوده تشاؤماً به لما حل بهم !