سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٤١
الصلاة ، ولا تحُل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ملبس أو مفرش ، ولا تدع أحداً يدخل إليه ممن يلقنه اللَّدَد ويرجيه الخلوص . فإن صح عندك أن أحداً لقنه ما يضرُّ به مسلماً ، فاضربه بالدرة ، فاحبسه حتى يتوب ، ومُرْ بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن ليتفرجوا ، غير ابن هرمة ، إلا أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فإن رأيت به طاقة أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوماً خمسة وثلاثين سوطاً بعد الخمسة والثلاثين الأُولى ، واكتب إليَّ بما فعلت في السوق ، ومن اخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه ) !
١١ . كتب ( ٧ ) إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم : ( من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباة الخراج وعمال البلاد : أما بعد ، فإني قد سيرت جنوداً هي مارة بكم إن شاء الله ، وقد أوصيتهم بما يجب لله عليهم من كف الأذى وصرف الشذى . وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش إلا من جوعة المضطرلا يجد عنها مذهباً إلى شبعه . فنكلوا من تناول منهم شيئاً ظلماً عن ظلمهم ، وكفوا أيدي سفهائكم عن مضادتهم والتعرض لهم فيما استثنيناه منهم . وأنا بين أظهر الجيش فادفعوا إلي مظالمكم وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم ولا تطيقون دفعه إلا بالله وبي ، فأنا أغيره بمعونة الله ، إن شاء الله ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ١١٦ ) .
١٢ . ونهى العمال عن أخذ الهدية فكتب لهم : ( أيُّما والٍ احتجب عن حوائج الناس ،
احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غُلولاً ، وإن أخذ رشوةً فهو مشرك ) .
١٣ . وكان ( ٧ ) يكتب إلى عماله : ( لاتُسَخِّرُوا المسلمين فتذلوهم ، ومن سألكم غير
الفريضة فقد اعتدى فلاتعطوه . ويوصي بالأكارين وهم الفلاحون ) . ( الكافي : ٥ / ٢٨٤ ) .
١٤ . وكتب يوجه عماله كيف يكتبون رسائلهم ( الخصال / ٣١٠ ) : ( أدقوا أقلامكم ،
وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والإكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار ) .