سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣٣
تخبرني بالذي في نفسك ؟ قال عمر ما تريد إلى ذلك ؟ قال ابن عباس فقلت : أريده فإن كان شئ أخاف منه على نفسي خشيت منه عليها الذي خشيت ، وإن كنت بريئاً من مثله علمت أني لست من أهله فقبلت عملك هنالك ، فإني قلما رأيتك طلبت شيئاً إلا عاجلته ! فقال عمر : يا ابن عباس إني خشيت أن يأتي الذي هو آت ( الموت ) وأنت في عملك فتقول هلم إلينا ولا هلم إليكم دون غيركم !
فمن فَرْط حرص عمر على مصلحة المسلمين وكراهيته المطلقة لرئاسة آل محمد يريد حتى بعد وفاته أن يتأكد بأنه لا يوجد في ولايات الدولة ولا أعمالها رجل واحد يؤيد حق آل محمد بالرئاسة !
وهو يثق بمعاوية ويثق بكل ولاته ، لأنه وإياهم على خط واحد ، ولهم هدف واحد وهو الحيلولة بين آل محمد وبين الرئاسة العامة للأمة ، لأن ذلك النفر لا يرون أنه ليس للأمة مصلحة في رئاسة آل محمد ، بل المصلحة كل المصلحة بإبعاد آل محمد عن حقهم برئاسة الأمة ، وإبعاد أولياء آل محمد عن الولايات والإمارات والأعمال والوظائف العامة ، حتى لايوطدوا لآل محمد !
لهذه الأسباب هان على ذلك النفرتجاهل سنة الرسول وكافة الترتيبات الإلهية المتعلقة بنظام الحكم ، أو بمن يخلف الرسول ، وأقنعوا أنفسهم بأن الترتيبات الإلهية التي أعلنها الرسول ( ( ٦ ) ) في هذا المجال ليست في مصلحة الإسلام ، ولا في مصلحة المسلمين ! ومع الأيام أقنعوا الأكثرية التي حكموها بذلك !
إن هذا لهو البلاء المبين ! » . ( الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية / ٢٦٢ ) .
٣ . شهد عمر بأن ولاته سُرَّاق يأكلون الحرام !
١ . حاسب عمرالولاة السُّرَّاق فأخذ منهم النصف وترك لهم النصف !
قال لهم إنهم خانوا الله والمسلمين وسرقوا أموالهم ، وحكم عليهم بأن يدفعوا له نصف أموالهم ويبقوا في مناصبهم ! ولن تجد أحداً في الأرض ولا في السماء ، يستطيع أن يفسرعمله شرعاً أو قانوناً ! ومع ذلك قالوا : هذا من عدل عمر !