سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١٩
شباب أهل الجنة ؟ فقال : اللهم نعم ، غير أني لا أجيز شهادة الولد لوالده . فقال لليهودي : خذها فليس عندي غيرهما . فقال اليهودي : لكني أشهد أنها لك وأن دينكم هو الحق ! قاضي المسلمين يحكم على أمير المؤمنين ويرضى ! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله . فدفع عليٌّ الدرع له فرحاً بإسلامه ) .
وقال أبو الفداء في تاريخه ( ١ / ١٨١ ) : ( فأخذ النصراني الدرع ومشى يسيراً ، ثم عاد وقال : أشهد أن هذه أحكام الأنبياء ، ثم أسلم واعترف أن الدرع سقطت من علي عند مسيره إِلى صفين ، ففرح علي بإسلامه ووهبه الدرع وفرساً . وشهد مع علي ( ٧ ) قتال الخوارج فقتل ( رحمه الله ) ) .
وروى نحوه الصفدي في الوافي ( ١٦ / ٨٢ ) وابن عساكر ( ٦ / ٣٠٦ ) وفيه : ( فقال النصراني : أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء ! أمير المؤمنين يجئ إلى قاضيه وقاضيه يقضي عليه ! هي والله يا أمير المؤمنين درعك ، اتبعتك مع الجيش وقد زالت عن جملك الأورق فأخذتها ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ( ( ٦ ) ) . فقال علي : أما إذا أسلمت فهي لك ، وحمله على فرس عتيق . قال الشعبي : لقد رأيته يقاتل المشركين ) .
٦ . وروت مصادرنا قصة مشابهة ، ففي من لا يحضره الفقيه ( ٣ / ١٠٩ ) عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( إن علياً ( ٧ ) كان في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة ، فقال علي ( ٧ ) : هذه درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال ابن قفل : يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيك الذي ارتضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً فقال علي ( ٧ ) : هذه درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : يا أمير المؤمنين هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسن بن علي ( ٧ ) فشهد أنها درع طلحة أخذت يوم البصرة غلولاً ، فقال شريح : هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر ، فأتي بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال : هذا مملوك ولا أقضى بشهادة المملوك ، فغضب علي ( ٧ ) : ثم قال : خذوا الدرع فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات ، فتحول شريح