سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦
قال الطبري ( ٣ / ٢٠٩ ) : « فتوافوا إلى نهاوند ، فتوافى إليها من بين خراسان إلى حلوان ومن بين الباب إلى حلوان ، ومن سجستان إلى حلوان ، فاجتمعت حلبة فارس والفهلوج أهل الجبال من بين الباب إلى حلوان ثلاثون ألف مقاتل ، ومن بين خراسان إلى حلوان ستون ألف مقاتل ، ومن بين سجستان إلى فارس وحلوان ستون ألف مقاتل ، واجتمعوا على الفيرزان » .
قال ابن الأعثم ( ٢ / ٢٨٩ ) : « فاجتمع أهل الري وسمنان والدامغان وما والاها بنهاوند في عشرين ألفاً ، وأهل ساوه وهمذان في عشرة آلاف ، وأهل نهاوند خاصة في عشرة آلاف ، وأهل قم وقاشان في عشرين ألفاً ، وأهل أصفهان في عشرين ألفاً ، وأهل فارس وكرمان في أربعين ألفاً .
قال : ثم بعثوا إلى أذربيجان يستمدونهم إلى حرب العرب ، فأقبل إليهم أهل أذربيجان في ثلاثين ألفاً ، فذلك خمسون ألفاً ومائة ألف ، ما بين فارس وراجل ، من المرازبة والأساورة والأبطال المعدودين المذكورين في كل بلد من أرض الفرس .
ثم إنهم جمعوا نيفاً وسبعين فيلاً يريدون التهويل على خيول المسلمين ، ثم أقبل بعضهم على بعض فقالوا : إن ملك العرب الذي جاءهم بهذا الكتاب ، وأقام لهم هذا الدين قد هلك ، يعنون بذلك رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وإنه قد ملكهم من بعده رجل يكنى أبا بكر ، فملك ملكاً يسيراً وهلك ، وإنا نرى صاحبهم هذا عمر ، قد طال عمره ودام ملكه وعلا أمره ، قد اجتمعتم من كل بلد وليس فيكم إلارماة الحدق وأحلاس السيوف والدرق ، فتعالوا بنا حتى ننفي مَن بقربنا من جيوش العرب ، ثم نسير إليهم في ديارهم ، فنستأصلهم عن جديد الأرض ! فإنا إن لم نفعل ذلك ساروا إلينا فأخرجونا عن جميع بلادنا وأنزلوا بنا من الذل والصغار ما أنزلوه بأهل القادسية والمدائن وجلولاء وخانقين ، وما أنزلوه بأهل الأهواز وتستر ومناذر ورامهرمز ، وما أنزلوه بأهل الشام ، قبل ذلك .
قال : فتعاقدوا على أمرهم وتعاهدوا وعزموا على جهاد المسلمين ، وبلغ ذلك أهل الكوفة ، فاجتمعوا إلى أميرهم عمار بن ياسر فقالوا : أيها الأمير ، هل بلغك ما كان من