سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨٩
مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ .
وأخبرهم بأنهم سيدخلون النار إلا أقل القليل ! ففي البخاري ( ١ / ٢٤ و ٥ / ١٢٦ ) أن النبي ( ( ٦ ) ) قال في حجة الوداع : ( أيُّ يوم هذا أليس يوم النحر ؟ قلنا : بلى . قال : فأي شهرهذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال : أليس بذي الحجة ؟ قلنا : بلى . قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ليبلغ الشاهد الغائب ) . وفي ( ) : ( ألا ، فلاترجعوا بعدي ضلالاً ، يضرب بعضكم رقاب بعض ) .
وفي سنن ابن ماجة ( ٢ / ١٠١٦ ) : ( ألا وإني مستنقذ أناساً ، ومستنقذٌ مني أناسٌ ، فأقول : يا رب أصيحابي ؟ فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) !
أقول : في رواية الخطيب في المتفق ( ١ / ٢٢١ ) : ( كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .
وفي تحف العقول / ٣٠ ، قال ( ( ٦ ) ) : ( أما بعد أيها الناس ، إسمعوا مني ما أبين لكم ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا !
أيها الناس : إن دماءكم وأعراضكم عليكم حرام ، إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا . ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد ) .
وتأخذك الدهشة عندما ترى أن حقوق الإنسان انتهت بمجرد أن أغمض النبي ( ( ٦ ) ) عينيه ! فقد جاءت قريش من مكة بمسلحين من الطلقاء إلى المدينة قاموا بأسوأ أدوار الشرطة القمعية ، وهددوا في السقيفة ، وهموا بقتل سعد بن عبادة !
ثم هاجموا بيت علي وفاطمة ( ٣ ) وهددوا بني هاشم ومن امتنع معهم عن البيعة بإحراق البيت عليهم إن لم يخرجوا ويبايعوا ! ولما تأخروا عن الخروج أضرموا الحطب بباب الدار ! وكانت جنازة النبي ( ( ٦ ) ) ما زالت مسجاة لم تدفن بعد !
إن الحقيقة التي تهز الجماد أن نظام الحكم الذي سموه خلافة إسلامية ، قام على التهديد والقتل وحرق البيوت ، وحرق الناس أحىاء ! فأي خلافة هذه !
خلافة يقول عنها مؤسسها عمر إنها فلتة ، وابتزاز لأمر الأمة بدون مشورة ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ! فأىن القداسة المزعوته ؟ !
* *