سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨٨
٣٥ . وفي أعيان الشيعة ( ٢ / ٦٩ ) : ( الشيخ أيوب بن عبد الباقي البوري البحراني . هو من أعيان العلماء ، وفي السنة التاسعة بعد الألف رحل من البحرين لضيق المعيشة وقطن في الديار المصرية ، وصار مدرساً للشافعية حتى فهموا منه التشيع ، فقتل في حجرته في السنة العاشرة بعد الألف ) .
٣٦ . أوردنا في المجلد الثاني من كتاب : ألف سؤال وإشكال / ٤٥٥ مسألة ١٦٥ ، فصلاً عن قسوة الحكام ، وكيف برروها بأن نسبوا القسوة والمُثْلة إلى النبي ( ( ٦ ) ) ! وذكرنا قول الإمام محمد الباقر ( ٧ ) إن أنس بن مالك كذب على رسول الله ( ( ٦ ) ) ليبرِّرَ للحكام انتهاكهم لحقوق الإنسان ، وتعذيبهم من خالفهم من المسلمين ، فزعم أنس أن النبي ( ( ٦ ) ) عذب شخصاً ودقَّ مساميرَ في يده بالحائط !
قال الإمام محمد الباقر ( ٧ ) : ( إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله ( ( ٦ ) ) أنه سمَّر يد رجل إلى الحائط ، ومن ثم استحل الأمراء العذاب ) ! ( علل الشرائع : ٢ / ٥٤١ ) .
وهذا يضع يدنا على سبب نسبتهم قسوة القلب والتعذيب والمُثْلة إلى النبي ( ( ٦ ) ) فهو مكذوبات متعمدة لتبرير سلوك خلفائهم القرشيين ! ثم ىقولون هم الرحماء بىنهم في القرآن !
٣٧ . إن حاضرالعالم الإسلامي نسخة عن ماضيه ! فما زال الحاكم فيه إلى يومنا : حاكم أوحد ورأي أوحد ، وما زال قمع الرأي المخالف واضطهاد أهله ! ثقافة للناس لأنه موروث من نظام ديني يتصورونه ( مقدساً ) !
ولا استثناء من ذلك إلا حكم علي ( ٧ ) فقد توقف فيه القمع والاضطهاد ثم عاد بعده !
وقد أخبرالنبي ( ( ٦ ) ) أصحابه بأنهم سيقتلون بعده على السلطة ، وأكد عليهم مرة بعد أخرى على حفظ حقوق الإنسان المسلم ودمه وعرضه .
وأخبرهم بأنهم سيرتدون على أدبارهم ويسفكون دماءهم من أجل الدنيا ، على سنة من قبلهم من اليهود والنصارى ، كما قال تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ . وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ