سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨٦
٢٩ . وفي أعيان الشيعة ( ١ / ٢٨ ) : ( وفعل المنصور ببني الحسن السبط الأفاعيل ، فحملهم من المدينة إلى الهاشمية بالعراق مقيدين مغللين ، وحبسهم في سجن لا يعرفون فيه الليل من النهار ، وإذا مات منهم واحد تركه معهم ! ثم هدم السجن عليهم ) . ( راجع مروج الذهب : ٣ / ٢٩٩ ، وابن الأثير : ٥ / ٥٥١ ) .
٣٠ . يفتخر المتعصبون بعصر هارون الرشيد ويعتبرونه قمة ازدهار الدولة الإسلامية التي شملت أكثر العالم يومها ! لكن في تاريخ الطبري ( ٦ / ٥٢٥ ) : ( كنت فيمن جاء إلى الرشيد بأخ رافع ( أسيراً ) قال فدخل عليه وهو على سرير مرتفع عن الأرض بقدر عظم الذراع ، وعليه فرش بقدر ذلك أو قال أكثر ، وفي يده مرآة ينظر إلى وجهه . قال : فسمعته يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ونظر إلى أخي رافع فقال : أما والله يا ابن اللخناء ( القذرة ) إني لأرجو أن لا يفوتني خامل يريد رافعاً ، كما لم تفتني ! فقال له : يا أمير المؤمنين قد كنت لك حرباً وقد أظفرك الله بي فافعل ما يحب الله أكن لك سلماً ، ولعل الله أن يليِّن لك قلب رافع إذا علم أنك قد مننت عليَّ ! فغضب وقال : والله لو لم يبق من أجلي إلا أن أحرك شفتي بكلمة لقلت : أقتلوه ! ثم دعا بقصاب فقال : لاتشحذ مداك ، أتركها على حالها ( لاتحدَّ سكاكينك ) وفَصِّلْ هذا الفاسق وعجِّل لايحضرن أجَلي وعضوان من أعضائه في جسمه ! ففصله حتى جعله أشلاء فقال : عُدَّ أعضاءه فعددت له أعضاءه فإذا هي أربعة عشر عضواً ، فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم كما مكنتني من ثأرك وعدوك فبلغت فيه رضاك ، فمكني من أخيه ! ثم أغمي عليه وتفرق من حضره ، ثم مات من ساعته ) !
٣١ . وفي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) ( ١ / ١٧٢ ) : ( كان الجلودي في خلافة الرشيد لما خرج محمد بن جعفر بن محمد بالمدينة ، بعثه الرشيد وأمره إن ظفر به أن يضرب عنقه وأن يُغير على دور آل أبي طالب وأن يسلب نساءهم ولا يدع على واحدة منهن إلا ثوباً واحداً ! ففعل الجلودي ذلك ، وقد كان مضى أبو الحسن موسى بن جعفر ، فصار الجلودي إلى باب دار أبي الحسن الرضا ( ٧ ) هجم على داره مع خيله ، فلما نظر إليه الرضا جعل النساء كلهن في بيت ، ووقف على باب البيت ، فقال الجلودي