سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٣٠
فسلم فرد عليه رسول الله ورددنا ، ثم قال : يا علي أجلس هنا ، فدخل رجال فأمرهم رسول الله بالسلام على علي بإمرة المؤمنين ، فسلموا وما كادوا ، ثم دخل أبو بكر وعمر فسلما فقال لهما رسول الله ( ( ٦ ) ) : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، فقالا : الإمرة من الله ورسوله ؟ فقال : نعم . ثم دخل طلحة وسعد بن مالك فسلما ، فقال لهما النبي ( ( ٦ ) ) : سلما على علي بإمرة المؤمنين فقالا : عن الله ورسوله ؟ فقال : نعم ، قالا : سمعنا وأطعنا .
ثم دخل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهما فسلما فرد ٨ ثم قال لهما : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، فسلما ولم يقولا شيئاً . ثم دخل خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم بن التيهان فسلما فرد ٨ . ثم قال : سلما على علي ( ٧ ) بإمرة المؤمنين ، فسلما ولم يقولا شيئاً . ثم دخل عمار ومقداد فسلما فرد ٨ وقال : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، ففعلا ولم يقولا شيئاً .
ثم دخل عثمان وأبو عبيدة فسلما فرد ٨ وقال : سلما على علي
بإمرة المؤمنين ، قالا : عن الله ورسوله ؟ قال : نعم ، فسلما .
ثم دخل فلان وفلان وعدد من جماعة المهاجرين والأنصار كل ذلك ورسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، فبعض يسلم ولم يقل شيئاً ، وبعض يقول للنبي ( ( ٦ ) ) : عن الله ورسوله ؟ فيقول : نعم ، حتى غص المجلس بأهله وامتلأت الحجرة وجلس بعض على الباب وفي الطريق ، وكانوا يدخلون فيسلمون ويخرجون . ثم قال لي ولأخي : قم يا بريدة أنت وأخوك فسلما على علي بن أبي طالب بإمرة المؤمنين ، فقمنا وسلمنا ثم عدنا إلى مواضعنا فجلسنا .
قال : ثم أقبل رسول الله ( ( ٦ ) ) وقال : إسمعوا وعوا : إني أمرتكم أن تسلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وإن رجالاً سألوني ذلك عن أمر الله عز وجل أو أمر رسول الله ؟ ما كان لمحمد أن يأتي أمراً من تلقاء نفسه ، بل بوحي ربه وأمره ، أفرأيتم والذي نفسي بيده لئن أبيتم ونقضتموه لتكفرن ولتفارقن ما بعثني به ربي ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر !
قال بريدة : فلما خرجنا سمعت بعض أولئك الذين أمروا بالسلام على علي ( ٧ ) بإمرة المؤمنين من قريش يقول لصاحبه ، وقد التقت بهما طائفة من الجفاة البطاء عن الإسلام