سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٢
أهل البيت ( : ) وأخذ الخلافة منهم .
وقوله ( ٧ ) : إنما مبدأ وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله تعالى ، يتولى يتولى فيها رجال رجالاً ، فلو أن الحق خلص لم يكن اختلاف . . الخ .
يصف بذلك ولادة الفتنة ببدعة من شخص فيتبعه آخر ويتولاه عليها ، ويجعله نداً وولاينه ميزاناً للتولي والتبرؤ !
وقال ( ٧ ) إن سبب اتباع الناس للبدعة اختلاط الحق فيها بالباطل حتى يصعب تمييزهما ، فلو كان الباطل محضاً لعرفه الناس لكنه يخلط بحق فتقع الشبهة والفتنة ، ولا ينجو منها إلا الأصفياء . وقد سئل ( ٧ ) عن قبول الناس لأبيبكر وعمر وثورتهم على عثمان ، فقال إنهما مزجا الباطل بالحق فقبلهما الناس ، وأرادها عثمان باطلاً محضاً فقتلوه !
١٢ . رفضه التمييز بين الناس وتمسكه بالمساواة
١ . في تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ١٨٣ ) : ( وأعطى الناس بالسوية لم يفضل أحداً على أحد وأعطى الموالي كما أعطى الصلبية ، وقيل له في ذلك فقال : قرأت ما بين الدفتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا ، وأخذ عوداً من الأرض ، فوضعه بين إصبعيه ) .
٢ . من كلام له ( ٧ ) في أواخر خلافته لما طلب منه أن يفضل الرؤساء في العطاء ليكسبهم ، كما يفعل معاوية : ( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ! والله ما أطُورُ به ما سمَر سمير ، وما أمَّ نجمٌ في السماء نجماً . لو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وإنما المال مال الله . ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله ! ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ، ولا عند غير أهله ، إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم ، فإن زلت به النعل يوماً فاحتاج إلى معونتهم ، فشرُّ خدينٍ وألأمُ خليل ) ( نهج البلاغة : ٢ / ٦ ) .
٣ . رووا أن عمر أحسَّ قبيل وفاته بخطأ سياسته في التمييز ، ووعد أن يتركها !
وأنه كان يتجر بماله ، ويصرف من بيت المال ، ويستقرض منه لتجارته .