سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥١٧
٢ . قوله ( ٧ ) : ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيكم ( ( ٦ ) ) . . الخ . معناه أن صراع النبي ( ( ٦ ) ) كان مع قريش المشركة على الإسلام وتنزيل القرآن . وأن المعركة الثانية مع قريش بدأت الآن بعد أن سرقت خلافة النبي ( ( ٦ ) ) وحرفت الإسلام . فهو صراع مع الضلال ، وقد اختلطت فيه الأوراق ، وبدأ فرز الناس مجدداً ، حسب مواقفهم : مع الضلال البشري أو مع الهدى الإلهي .
٣ . قوله ( ٧ ) : والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ! أي ماكتمت أمراً ينبغي أن أقوله ولا وشمة أي مرة . وقد أخبره النبي ( ( ٦ ) ) بما يجري بعده : « أخبرني رسول الله ( ( ٦ ) ) بما الأمة صانعة بي بعده ، فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله ( ( ٦ ) ) أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت !
فقلت : يا رسول الله ، فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال : إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك ، حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً » . ( كتاب سُليم / ٢١٥ ) .
وقال ( ٧ ) : ( وقد كان رسول الله ( ( ٦ ) ) عهد إليَّ عهداً فقال : يا ابن أبي طالب لك ولاء أمتي ، فإن ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم ، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه ، فإن الله سيجعل لك مخرجاً ) . ( المسترشد / ٧٧ ) .
فكانت خلافته ( ٧ ) بعد ربع قرن ، لما نقمت الأمة على عثمان وقتلته ، كان الفرج والمخرج الموعود . وليته ( ٧ ) فصَّل ما قاله له النبي ( ( ٦ ) ) عن يوم بيعته بالخلافة . فقد كان ( ( ٦ ) ) يملي عليه العلم ويكتبه ، قال ( ٧ ) : ( فما نزلت على رسول الله ( ( ٦ ) ) آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصها وعامها ، ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها . فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا علماً أملاه عليَّ وكتبته ، منذ دعا الله لي بما دعا ) .
وفي متشابه القرآن لابن شهرآشوب ( ٢ / ٣٨ ) : ( ذكر في تاريخ البلاذري ،