سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥١٤
ويحهم ما تزودوا وجمعوا على ظهورهم من الآثام ، فيامطايا الخطايا ، وزَوْرَالزور ، وزوامل الآثام ، إسمعوا واعقلوا وتوبوا ، وابكوا على أنفسكم ، فسيعلم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون فأقسم ثم أقسم ، ليتنخمها بنو أمية من بعدي ، وليعرفنها في دار غيرهم عما قليل ، فلا يبعد الله إلا من ظلم ، وعلى البادي ما سهَّلَ لهم من سبيل الخطايا مثل أوزارهم وأوزاركل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة ، ومن أوزار الذين يضلونهم بغيرعلم . أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ) .
وأورد الرضي قسماً منها بتفاوت ( ٢ / ٥٥ ) ومنها : ( فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا وأدخله الظلمة تَرْحَةً وأولجوا فيه نقمة . فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر . أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غيرمورده . وسينتقم الله ممن ظلم مأكلاً بمأكل ومشرباً بمشرب . . وإنما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام . فأقسم ثم أقسم ، لتنخمنها أمية من بعدي كما تُلفظ النخامة ، ثم لاتذوقها ولا تتطعم بطعمها أبداً ، ما كرَّ الجديدان )
٦ . وفي تيسير المطالب ( ١ / ٢٧٢ ) ليحيى بن الحسين المتوفى ٤٢٤ : ( خطب أمير المؤمنين الناس بعد أن استخلف بستة أيام ، فحمد الله وأثنى عليه وأفاض في الصلاة على رسول الله ( ( ٦ ) ) ثم قال : أيها الناس إنما مبدأ وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله تعالى ، يتولى يتولى فيها رجال رجالاً ، فلو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولكن يؤخذ من هذا ضِغْثٌ ومن هذا ضغث فيمزجان فيمتزجان ، هنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى .
اليوم عملٌ ولا ثواب ، وغداً ثوابٌ ولا عمل ، كونوا مفاتيح الهدى .
بنا نفى الله ربق الذل عن أعناقكم ، وبنا يفتح ويختم ، لا بكم .
والله أيها الناس ، لقد أدركت أقواماً كانوا يبيتون سجدا لله وقياماً ، كأن صرير النار في آذانهم ، إذا ذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم الريح العاصف .
أيها الناس : إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض فروضاً فلا تنقصوها ، وأمسك