سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٨
وأيم الله إني لخائف لله في ترك ذلك ، وما أظن الله راضياً بترك ذلك وعاذراً بدون الإعذار فيه إليك ، وفي أوليائك القاسطين الملحدين ، حزب الظلمة وأولياء الشياطين . ألستَ القاتل حجر بن عدي أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلماً وعدواناً من بعدما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة ، لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك .
أولستَ قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله ( ( ٦ ) ) العبدالصالح الذي أبلته العبادة ، فنحل جسمه ، وصفرت لونه بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ، ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك ، واستخفافاً بذلك العهد . أولست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت سنة رسول الله تعمداً ، وتبعت هواك بغير هدى من الله ، ثم سلطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة ، وليسوا منك ) ! ( الإحتجاج : ٢ / ٢٠ ) .
٥ - نائلة بنت الفراصفة الكلبية زوجة عثمان
١ . ( الفُرافصة بالضم : اسم الأسد ، وبالفتح اسم الرجل ، وقد قيل : كل فرافصة في العرب بالضم إلا الفرافصة أبا نائلة صهر عثمان بن عفان فإنه بالفتح ) . ( الروض الأنف : ١ / ٩٨ ) . ( آل الفرافصة : فيهم العدد : الإيناس للوزير المغربي : ١ / ٤١ ) .
٢ . كانت نائلة نصرانية وكان أهلها يسكنون في بادية السماوة ، وقد أسلمت .
قال النويري في نهاية الإرب ( ١٩ / ٥٠٧ ) : ( فلما أرادوا حملها قال لها أبوها : يا بنتي إنك تقدمين على نساء من نساء قريش ، هن أقدر على الطَّيب منك ، فاحفظي عني خصلتين : تكحلي وتطيبي بالماء حتى تكون ريحك ريح من أصابه مطر . فلما قدمت على عثمان . . كانت من أحظى نسائه عنده ) .