سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٥
وقال لخالد ذات مرة وكان مروان فحاشاً : يا ابن رطبة الاست ! فدخل إلى أمه فبكى عندها وشكا إليها ما قاله مروان على رؤوس أهل الشام ، فقالت له : لا عليك فإنه لا يعود إليك بمثلها ! فجاء إلى أم خالد فرقد عندها ، فأمرت جواريها فطرحن عليه الوسائد ثم غمته حتى قتلته ، ثم شقت جيبها عليه وأمرت جواريها فشققن وصحن : مات أمير المؤمنين فجأة ) . ( المنتظم : ٦ / ٥٠ ) .
قال اليعقوبي في تاريخه ( ٢ / ٢٧٥ ) : ( فصيرت له سُمَاً في لبن ، فلما دخل سقته إياه ) .
وقام بالأمر بعده ابنه عبد الملك وقال لأم خالد : لولا أن يقول الناس إني قتلت بأبي امرأة لقتلتك ) . ( وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمس وستين . وكانت ولايته على الشام ومصر ثمانية أشهر ويقال ستة أشهر ) . ( تاريخ دمشق : ٥٧ / ٢٦٣ ) .
٤ - الشاعر الأموي الساخر : عبد الرحمن بن الحكم
١ . كان عبد الرحمن بن الحكم يهجو أخاه مروان ، وقد هجا معاوية ويزيداً أيضاً وذكر ظلمهما لأهل البيت ( : ) ، ولم يبلغ بذلك أن يكون من الطيبين ، بل كان أقل خبثاً من أبيه وأخيه وأسرته : ( لما أدخل ثقل الحسين بن علي على يزيد بن معاوية ، ووضع رأسه بين يديه ، بكى يزيد ، وقال :
نُفَلِّقُ هاماً من رجال أحبة * إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما
أما والله لو كنت صاحبك ما قتلتك أبداً . فقال علي بن الحسين : ليس هكذا ! قال يزيد : كيف يا ابن أم ؟ قال : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . وعنده عبد الرحمن بن أم الحكم ، فقال عبد الرحمن :
لَهامٌ بجنب الطف أدنى قرابةً * من ابن زياد العبد ذي النسب الوغلُ
سمية أمسى نسلها عدد الحصى * وبنتُ رسول الله ليس لها نسلُ
فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرحمن ، وقال : أسكت ) . ( كبيرالطبراني : ٣ / ١١٦ ) .
وعبد الرحمن بن أم الحكم بنت أبي سفيان ثقفي . ( الإستيعاب : ٤ / ١٩٣٣ ) والصحيح :