سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦١
إنه بشرٌ يغضب كما يغضب البشر ! وأنه سأل ربه أن من سبه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون ذلك رحمة له وزكاة وكفارة وطهارة ! وما نقله عن ابن ظفر في أبي جهل لايلامُ عليه فيه ، بخلافه في الحكم فإنه صحابي وقبيحٌ أيُّ قبحٍ أن يرمى صحابي بذلك ، فليحمل على أنه إن صح ذلك كان يرمى به قبل الإسلام ) !
فاعجب لابن حجر عابد الصحابة ! كيف أبطل قوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهوَى ، وطعن برسول الله ( ( ٦ ) ) فجعله ينطق عن غضب وهوى ! كل ذلك لكي ىبرئ الوزغ ابن الوزغ ويجعله صحابياً عادلاً !
والعجب أن ابن حجر الثاني وافق الأول فقال في مقدمة فتح الباري / ٤٤٣ : ( يقال له رؤية ، فإن ثبتت فلا يُعَرَّجْ على من تكلم فيه ) !
فاعجب لدفاعهم عن الملعونين وتحايلهم لرفع اللعن عنهم ! والملعون مطرود من رحمة الله فجعلوا لعنته زكاة ورحمة له وبركة ! ( راجع : ألف سؤال وإشكال - المسألة ١٤٥ ) .
وكان ابن عبد البر أعقل من ابني حجر ، فشكك في صحبته ، قال في الإستيعاب ( ٣ / ١٣٨٧ ) : ( ولم يره ، لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل ) .
٦ . أخبر أمير المؤمنين ( ٧ ) عمر بقول النبي ( ( ٦ ) ) في بني أمية فلم يقبله ! ففي الكافي بسند صحيح ( ٨ / ٢٣٨ ) قال الإمام الباقر ( ٧ ) : ( إن عمر لقيَ أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال : أنت الذي تقرأ هذه الآية : بأيِّكُمُ المفْتُون ، تعرض بي وبصاحبي ؟ قال : أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَّلْيُتمْ أن تُفْسٍدُوا في الأرض وتُقَطِّعُوا أرحَامكم ؟ فقال : كذبت ! بنو أمية أوصل للرحم منك ، ولكنك أبيت إلاعداوة لبني تيم وعدي وبني أمية ) !
فبنو هاشم عنده أعداء وبنو أمية حلفاء ، ولذلك أوصى بالخلافة لعثمان !
٧ . صار مطرود النبي ( ( ٦ ) ) حامل أختام الخليفة ومقدرات الأمة ! فقد تخوف أبو بكر وعمرأن يلغيا قرار الطرد ، وألغاه عثمان وأتى بعمه الحكم وأعطاه ملايين من بيت المال فصار من الأثرياء ، وزوج مروان ابنته وجعله وزيره الخاص وأعطاه خاتم الخلافة ! فكانت سىطرته علىه السبب في نقمة الصحابة على عثمان !