سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٠
كان أبغض الأحياء إلى رسول الله بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) .
٣ . قال في شرح النهج ( ٤ / ٧٠ ) : ( كان مجاهراً بالإلحاد هو وأبوه الحكم بن أبي العاص وهما الطريدان اللعينان ! كان أبوه عدو رسول الله ( ( ٦ ) ) يحكيه في مشيه ويغمز عليه عينه ويدلع له لسانه ويتهكم به ويتهافت عليه ( يقهقه رافعاً صوته سخريةً ) ! هذا وهو في قبضته وتحت يده وفي دار دعوته بالمدينة ، وهو يعلم أنه قادر على قتله أي وقت شاء من ليل أو نهار ! فهل يكون هذا إلا من شأن شديد البغضة ومستحكم العداوة ؟ حتى أفضى أمره إلى أن طرده رسول الله عن المدينة وسيره إلى الطائف ! وأما مروان ابنه فأخبث عقيدة وأعظم إلحاداً وكفراً ) .
٤ . وكان مروان يلقب : خيطُ باطل ، لطول قامته واضطراب خلقه ، وفيه يقول أخوه :
لحى الله قوماً أمَّروا خيط باطلٍ * على الناس يعطي من يشاء ويمنع ) .
والقائل أخوه عبد الرحمن وكان ظريفاً . ( البدء والتاريخ : ٦ / ١٩ ، وأسد الغابة : ٤ / ٣٤٨ ) .
٥ . قال ابن حجر في الصواعق ( ٢ / ٥٢٧ ) : ( ومن أشد الناس بغضاً لأهل البيت مروان بن الحكم ! وكأن هذا هو سرالحديث الذي صححه الحاكم أن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : هذا الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون .
ثم روى عن عمرو بن مرة الجهني وكانت له صحبة أن الحكم بن أبي العاص استأذن على رسول الله فعرف صوته فقال : إئذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم وقليل ما هم ! يُشَرَّفون في الدنيا ويُصَغَّرون في الآخرة ، ذووا مكر وخديعة ، يُعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق ! قال ابن ظفر : وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل ( أي بالأُبنة كما ورد في شعر حسان ) كذا ذكر ذلك كله الدميري في حياة الحيوان ( ص ١٠٠ ) .
ولعنته للحكم وابنه لاتضرهما ! لأنه تداركَ ذلك بقوله مما بينه في الحديث الآخر :