سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٠
علينا لم نجد من يردهم ! فقال : خرجنا مقتدرين فأصابنا هذا ! فصنعوا له الحمَّام ودخلوا عليه فقال : ويلكم تذهب رجالكم ، وتقتلون ملككم ؟ قالوا : كأنه غرق معهم ، ثم قتلوه ، وخلوا من كان معه في المركب » !
٥ . المحمدان يحركان أهل مصر على عثمان !
قال الطبري ( ٣ / ٣٤٠ ) : ( لما صلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بالناس العصركبَّر محمد بن أبي حذيفة تكبيراً ورفع صوته ، حتى فرغ الإمام عبد الله بن سعد بن أبي سرح ! فلما انصرف سأل ما هذا ؟ فقيل له : هذا محمد بن أبي حذيفة يُكَبِّر ، فدعاه عبد الله بن سعد فقال له : ما هذه البدعة والحدث ؟ فقال له : ما هذه بدعة ولا حدث ، وما بالتكبير بأس ! قال : لا تعودن . قال : فسكت محمد بن أبي حذيفة ، فلما صلى المغرب عبد الله بن سعد كبرمحمد بن أبي حذيفة تكبيراً أرفع من الأول ، فأرسل إليه إنك غلام أحمق ، أما والله لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لقاربت بين خطوك ! فقال محمد بن أبي حذيفة : والله مالك إلى ذلك سبيل ، ولو هممت به ما قدرت عليه ! قال : فكُفَّ خيرٌ لك ، والله لاتركب معنا . قال : فأركب مع المسلمين . قال : إركب حيث شئت . وجعل محمد بن أبي حذيفة يقول للرجل : أما والله لقد تركنا خلفنا الجهاد حقاً ، فيقول الرجل : وأي جهاد ؟ فيقول : عثمان بن عفان فعل كذا وكذا ، وفعل كذا وكذا . . حتى أفسد الناس فقدموا بلدهم وقد أفسدهم ، وأظهروا من القول ما لم يكونوا ينطقون به . . فأظهرا عيب عثمان وما غيَّر ، وما خالف به أبا بكر وعمر وأن دم عثمان حلال . ويقولان : استعمل عبد الله بن سعد رجلاً كان رسول الله أباح دمه ونزل القرآن بكفره ! وأخرج رسول الله قوماً وأدخلهم ( الحَكَم وولده ) ونزع أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) واستعمل سعيد بن العاص ، وعبد الله بن عامر ) .
وفي أنساب الأشراف ( ٥ / ٥٤٠ ) : ( فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان إن محمد بن أبيبكر ومحمد بن أبي حذيفة ، قد أنغلا عليَّ المغرب وأفسداه ، فكتب اليه عثمان : أما محمد بن أبيبكر فإني أدعه لأبيبكر الصديق وعائشة أم المؤمنين ، وأما محمد بن أبي حذيفة فإنه ابني وابن أخي ، وأنا ربيته وهو فرخ قريش . . فلما وافى ابن أبي سرح مصر وافاه كتاب