سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٠
٦ . المنفيون من شيعة علي ( ٧ ) قادة الفتوحات وأبطالها
أسماء المنفيين حسب رواية الطبري ( ٣ / ٣٦٧ ) : « مالك بن الحارث الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب بن زهير الغامدي ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي » .
ونلاحظ أنهم شيعة وأنهم أبطال الفتوحات ، وقد عجز معاوية أمام منطقهم ، ورآهم لايقيمون له وزناً ولا لعثمان وبني أمية ، ويرونه غاصباً لحكم بلد فتحوه بأسيافهم !
٧ . عقد عثمان مؤتمراً لولاة الأمصار بلا نتيجة
قال الطبري ( ٤ / ٣٣٣ ) : ( عن العلاء بن عبد الله بن زيد العنبري أنه قال : اجتمع ناس من المسلمين ، فتذاكروا أعمال عثمان وما صنع ، فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا إليه رجلاً يكلمه ويخبره بأحداثه ، فأرسلوا اليه عامر بن عبد الله التميمي ثم العنبري وهو الذي يدعى عامر بن عبد قيس فأتاه ، فدخل عليه فقال له : إن ناساً من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك فوجدوك قد ركبت أموراً عظاماً ، فاتق الله عز وجل وتب إليه ، وانزع عنها . قال له عثمان : أنظر إلى هذا فإن الناس يزعمون أنه قارئ ، ثم هو يجئ فيكلمني في المحقرات ، فوالله ما يدري أين الله ! قال عامر : أنا لا أدري أين الله ! قال : نعم والله ما تدري أين الله ، قال عامر : بلى والله إني لأدري أن الله بالمرصاد لك ! فأرسل عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان ، وإلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وإلى سعيد بن العاص ، وإلى عمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وإلى عبد الله بن عامر ، فجمعهم ليشاورهم في أمره وما طلب إليه ، وما بلغه عنهم ، فلما اجتمعوا عنده قال لهم : إن لكل امرئ وزراء ونصحاء ، وإنكم وزرائي ونصحائي وأهل ثقتي ، وقد صنع الناس ما قد رأيتم ، وطلبوا إليَّ أن أعزل عمالي وأن أرجع عن جميع ما يكرهون إلى ما يحبون ، فاجتهدوا رأيكم وأشيروا علي .
فقال له عبد الله بن عامر : رأيي لك يا أمير المؤمنين أن تأمرهم بجهاد يشغلهم عنك ، وأن تجمرهم في المغازي حتى يذلوا لك ، فلا يكون همة أحدهم إلا نفسه ، وما هو فيه من دَبَرة دابته ، وقَمْل فروه !