سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤٠
أن يبايع علي ( ٧ ) ولو مكرهاً ، وليقل بعدها ما شاء ، وليُقم عليهم الحجج إلى يوم الدين ، فالقضية هي البيعة ، وليس الإحتجاج بالقرآن والسنة ، ولا القيامة والجنة والنار ! وهذا نفسه منطق معاوية الذي كتب إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) في جواب رسالته : ( هنيئاً لك يا أبا الحسن تملك الآخرة ، وهنيئاً لنا نملك الدنيا ) ! ( كتاب سليم / ٣١١ ) .
٢ . وفي تاريخ دمشق ( ٣ / ١١٨ ) : « قال عامر بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياً يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحق به ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إن عمر جعلني في خمس أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولاعجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها » .
٣ . وفي نهج البلاغة ( ١ / ١٢٤ ) : ( ومن كلام له ( ٧ ) لما عزموا على بيعة عثمان : لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري . ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة ، التماساً لأجر ذلك وفضله ، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ) .
وفي تاريخ الطبري ( ٣ / ٢٩٤ ) : « أما إنّي أعلم أنهم سيولون عثمان ، وليحدثن البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنك ، وإن قتل أو مات ليتداولنها بنو أُمية بينهم ، وإن كنت حيّاً لتجدني حيث تكرهون » .
٤ . من كلام له ( ٧ ) : « إنّي لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول : إن وليَ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ، وما كان في غيرهم فهو متداولٌ في بطون قريش » . ( شرح النهج : ١ / ١٩٤ ) .
ومن كلامه ( ٧ ) : « وقد قال قائل إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريصٌ ، فقلتُ :