سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣٩
فما على أن يقول أتباع أبيبكر وعمر في هذه الورطة ، وهذا الكذب الصرىح على رسول الله ( ٦ ) !
١٦ . جواهر أمير المؤمنين ( ٧ ) وأصداف غيره
١ . احتج أمير المؤمنين ( ٧ ) في أيام السقيفة ، وفي عهد أبيبكر وعهد عمر ، وفي أيام الشورى ، وفي عهد عثمان ، وفي عهده هو ( ٧ ) ، أكثر من مئة مرة !
وفي كل مرة منها أتم الحجة على مخالفيه ، وكل حججه منطقية قوية مقنعة ، وقد أوردنا بعضها في مناسبته ، ونورد هنا بعض احتجاجه على أهل الشورى .
لكن المشكلة أن الذين كان يحتج عيهم أمير المؤمنين ( ٧ ) كانوا يقولون له إن كل ما تقوله صحيح ، لكن حدث ما حدث فاقبل به !
وقد تقدم آنفاً قول طلحة : ( كل الذي قلت وادعيت واحتججت به من السابقة والفضل حقٌّ نقر به ونعرفه ، وأما الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت !
فكيف نصنع بما ادعى أبو بكر وأصحابه الذين صدقوه وشهدوا على مقالته ) !
وتقدم قوله ( ٧ ) في رواية سلمان : ( ويلك يا ابن الخطاب أوَتدري مما خرجت وفيم دخلت ، وماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك ؟ فقال أبو بكر : يا عمر ، أما إذا بايع وأمنا شره وفتكه وغائلته ، فدعه يقول ما شاء . فقال علي ( ٧ ) : لست بقائل غير شئ واحد ، أذكركم بالله أيها الأربعة يعنيني والزبير وأبا ذر والمقداد : أسمعتم رسول الله يقول إن تابوتاً من نار فيه اثنا عشر رجلاً ، ستة من الأولين وستة من الآخرين ، في جب في قعرجهنم في تابوت مقفل ، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر نار جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب ، فاستعاذت جهنم من وهج ذلك الجب !
وتقدم في حديث ندم أبيبكر قول علي ( ٧ ) لعمر : ( ويلك منها والله يا عمر ، إذا أفضت إليك ، والويل للأمة من بلائك . فقال عمر : هذه بشرى يا ابن أبي طالب ، صدقت ظنونك وحق قولك ) . ( إرشاد القلوب ( ٢ / ٢٦٤ ) .
فالحجج والبراهين ، والآيات والأحاديث ، كلها عندهم صحيحة ، لكن المهم لهم