سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٣
خليفة تقتله فئة ظالمة ، ثم قال : مه ؟ قال : ثم يكون البلاء ) .
فوظيفة الشورى إيصال الخلافة إلى عثمان ، وتهديد علي بالقتل إن لم يقبل بها !
٢ . كان اليهود حريصين على أن لا تحكم عترة النبي ( ( ٦ ) ) أبداً ، وقد التقوا في هذا الهدف مع قريش وتبانوا معهم على ذلك من حياة النبي ( ( ٦ ) ) كما قال الله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا للَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ الله سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَالله يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ !
وكانوا يعملون ليأتي حلفاؤهم بنو أمية ، وكان كعب يبشر بخلافة عثمان وبعده معاوية ، فلما تفاقمت الشكوى من ظلم ولاة عثمان دعاهم إلى اجتماع في موسم الحج فجاء معهم كعب ، وفي الطريق إلى مكة كان الحادي يقول :
إن الأمير بعده عليُّ * وفي الزبير خلفٌ رضيُّ
فقال له كعب وكان يسير خلف عثمان : ( كذبت ! الأمير والله بعده صاحب البغلة وأشار إلى معاوية ! فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال : يا أبا إسحاق تقول هذا وهاهنا عليٌّ والزبير وأصحاب محمد ! قال : أنت صاحبها ) . ( الطبري : ٣ / ٣٧٩ ، وتاريخ دمشق : ٣٩ / ١٢٣ ) .
فقد غضب كعب على الحادي وقال له كذبت ، وأقسم أن الخليفة بعد عثمان هو معاوية ، وهذا يدل على أن خطة اليهود أن لا تصل الخلافة إلى علي أبداً !
١٠ . شورى عمر لعبةٌ لا تتفق مع فقه ولا قانون !
١ . إذا كانت خلافة النبي ( ( ٦ ) ) بالنص فقد نص رسول الله ( ( ٦ ) ) على علي ( ٧ ) بما لا مزيد عليه . وإذا كانت حقاً للمسلمين أن يختاروا حاكمهم ، فهي نوع من الانتخاب ، ولا وجود لانتخاب في شورى عمر ؟ لا من عموم المسلمين ، ولا من المهاجرين والأنصار ، ولا من أهل الحل والعقد ، ولا من هؤلاء الستة ، فليس لهم حق الانتخاب بل هم مجبرون على الموافقة على من اختاره عبد الرحمن بن عوف ، وإلا ضُربت أعناقهم !
إن كل ادعاء للشورى في نظام الخلافة القرشية باطل ، لأن خلافة أبيبكر فلتة سماها عمر ابتزازاً بدون مشورة ، وخلافة عمر بوصية من أبيبكر بدون مشورة