سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٩
أقول : لا يمكن لوصي النبي ( ( ٦ ) ) أن يكرز طريقة أحد جزءً من الدين ويضمها إلى سنة النبي ( ( ٦ ) ) ، وهو يرى في حكم أبيبكر وعمر انحرافات وطامات ، كمناصفة عمر لولاته فقد كتب لهم : أكثرتم من أكل الحرام ، فأعطونا نصف أموالكم ونصف لكم وابقوا في مناصبكم ! وهذا سليقة شخصية جاهلية مخالف للإسلام !
وفي مسند أحمد ( ١ / ٧٥ ) : ( عن عاصم عن أبي وائل قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً ! قال : ما ذنبي قد بدأت بعلي فقلت أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبيبكر وعمر ، قال فقال : فيما استطعت . قال : ثم عرضتها على عثمان فقبلها ) . ونحوه أسد الغابة ( ٤ / ٣٢ ) وتاريخ دمشق ( ٣٩ / ٢٠٢ ) والفصول للجصاص ( ٤ / ٥٥ ) .
وفي فتح الباري ( ١٣ / ١٧٠ ) : ( فلما أصبح عرض على علي فلم يوافقه على بعض الشروط ، وعرض على عثمان فقبل ) . وقد كتم هذه الشروط ، ولعله استحى بها !
وفي أمالي الطوسي / ٥٥٧ ، من كلام له ( ٧ ) في جواب عبد الرحمن بن عوف : ( فأيّكما يتقلد هذا الأمر على أن يسير في الاُمة بسيرة رسول الله ( ( ٦ ) ) وبسيرة صاحبيه أبيبكر وعمر فلا يعدوهما ؟ قال علي ( ٧ ) : إني آخذها على أن أسير في الاُمة بسيرة رسول الله ( ( ٦ ) ) جهدي وطوقي ، وأستعين على ذلك بربي . قال : فما عندك أنت يا عثمان ؟ قال : أسير في الأمّة بسيرة رسول الله وسيرة أبيبكر وعمر . قال : قررها على علي ثلاثاً ، وعلى عثمان ثلاثاً ، كل رجل منهما يقول مثل قوله الأول ) .
فصفق على يد عثمان وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين !
وفي رواية الطبري ( ٣ / ٣٠١ ) والبلاذري ( ٦ / ١٢٨ ) : ( على كتاب الله وسنة نبيه ( ( ٦ ) ) وفعل أبيبكر وعمر ) . والتعبير بالفعل من عنده ، بينما قال غيره : سنة أبيبكر وعمر .
٦ . طمع بها ابن عوف بعد عثمان فقتلوه !
( فيقال : إن علياً ( ٧ ) قال له : والله ما فعلتها إلاّ لأنك رجوتَ منه ما رجا صاحبكما من صاحبه ، دق الله بينكما عِطر مَنشِم . قيل ففسد بعد ذلك بين عثمان وعبد الرحمن ، فلم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات عبد الرحمن ) ! ( الطبري : ٣ / ٣٠١ ،