سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٣
وفي تاريخ المدينة ( ٣ / ٩٢٥ ) والطبري ( ٣ / ٢٩٤ ) : ( قال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل علياً وعثمان والزبير وسعداً وعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم ، وأحضرعبدالله بن عمر ولا شئ له من الأمر ، وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف . وإن اتفق أربعة فرضوا رجلاً منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم ، فحكموا عبد الله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين ) .
وفي شرح النهج ( ١ / ١٨٤ ) وتاريخ دمشق ( ٣٩ / ١٩٠ و ١٩٧ ) : ( ثم قال : ادعوا إليَّ أبا طلحة الأنصاري فدعوه له فقال : أنظر يا أبا طلحة ، إذا عدتم من حفرتي فكن في خمسين رجلاً من الأنصار حاملي سيوفكم . . الخ ) .
٣ . طَعَنَ عمر في عدالتهم إلا علياً ( ٧ )
في مصنف عبد الرزاق ( ٥ / ٤٤٨ ) : ( قال المغيرة : يا أمير المؤمنين إنك والله ما تدري ما قدر أجلك ، فلما حددت لناس حداً أو عَلَّمْتَ لهم علماً ينتهون إليه .
قال : فاستوى عمر جالساً ثم قال : هيه ! اجتمعتم فقلتم : من ترون أمير المؤمنين مستخلفاً ، فقال قائل علياً ، وقال قائل عبد الله بن عمر فإن فيه خلفاً ، قال : فلا يأمنوا يسأل عنها رجلان من آل عمر . فقلت : أنا لا أعلم لك ذلك ، قال : قلت : فاستخلف ، قال : من ؟ قلت : عثمان ، قال : أخشى عقده وأثرته ، قال قلت : عبد الرحمن بن عوف ، قال : مؤمن ضعيف ، قال قلت : فالزبير ، قال : ضَرِسٌ ، قال قلت : طلحة بن عبيد الله ، قال : رضاؤه رضاء مؤمن وغضبه غضب كافر ، أما إني لو وليتها إياه لجعل خاتمه في يد امرأته ! قال قلت : فعلي ؟ قال : أما إنه أحراهم إن كان أن يقيمهم على سنة نبيهم ، وقد كنا نعيب عليه مِزَاحةً كانت فيه ) .
الضَّرِس : سيئ الخلق . ومعنى أخشى عقده : أخشى من يؤمرهم ويعقد
لهم اللواء .