سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٥
فكان عمر يبحث عنه في الحج ليستغفر له ، وقالوا جاء إلى المدينة ، واستغفر له لكن الرواية الصحيحة أنه قال له : أنت صحابي فاستغفرلنفسك وانسل منه وتخفى ، حتى كان زمن عثمان فسكن الكوفة وكان له مسجد وأصحاب ، وقد آذاه بعض أقربائه من أعوان والي عثمان على الكوفة . وما أن بايع المسلمون علياً ( ٧ ) حتى التحق به أويس وبايعه على الموت ، وأن يبذل دونه مهجته ، وقاتل معه في حرب الجمل ، ثم في صفين حتى استشهد وقبره في صفين مشهد يزوره المسلمون ، رضي الله عنه وأرضاه . وقد حاول الوهابيون هدمه !
٢ . قال هرم بن حيان العبدي : ( قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا أويس ، أسأل عنه فدفعت إليه بشاطئ الفرات يتوضأ ويغسل ثوبه ، فعرفته بالنعت فإذا رجل آدم ، محلوق الرأس كث اللحية مهيب المنظر ) . ( حلية الأولياء : ٢ / ٨٤ ) .
وروى ابن حبان ( المجروحين : ٣ / ١٥١ ) : ( أخبرنا رسول الله ( ( ٦ ) ) أنه سيكون في التابعين رجل من قَرَن ، يقال له أويس بن عامر ، يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول : اللهم دع لي من جسدي ما أذكر به نعمتك علي ، فيدع الله له ما يذكره نعمته عليه ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفرله فليستغفرله ) .
وروى الحاكم ( ٣ / ٤٠٢ ) : ( عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم . فضرب دابته حتى دخل معهم ، ثم قال سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : خير التابعين أويس القرني ) .
٣ . وزعم عمر أنه رأى أويساً في الحج فاستغفر له ، قال كما في مسلم ( ٧ / ١٨٨ ) : ( سمعت رسول الله يقول : إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، وكان به بياض فبرئ . . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي ، فاستغفر له ) .
٤ . لكن عدة روايات ذكرت أنه أبى أن يستغفر له ! منها ما رواه الحاكم ( ٣ / ٤٠٤ )
قال : ( لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقري الرفاق فيقول : هل فيكم أحد