سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٣
وكان عمر يوطد له بين الناس فيقول عن معاوية : إنه فتى قريش وابن سيدها ! ( راجع البداية والنهاية : ٨ / ١٢٥ ، والاستيعاب : ٨ / ٣٩٧ ) ! وكان يقول للناس : تذكرون كسرى وعندكم معاوية ! ( راجع الطبري : ٦ / ١٨٤ ) . وخاطب عمر أصحاب الشورى قائلاً : إذا اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام . ( راجع الطبقات الكبرى : ٥ / ٥٣٥ ) .
وكان عمر يعرف أن معاوية يُعد أهل الشام للخروج وأنه سيخرج ذات يوم ، فقد صرح عمر في يوم من الأيام قائلاً : يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق . ( راجع الدلائل لابن سعد ، وكنز العمال : ١٢ / ٣٥٤ ) . وتركه يكمل استعداده ليخرج في الوقت المناسب !
كما كان عمر وراء تأميرعمرو بن العاص ، فقد أعلن عمرأمام علية القوم قائلاً : لا ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميراً . ( راجع الإصابة : ٥ / ٣ ) !
واستعان عمر بقوة الوليد بن عقبة ، مع أن الوليد فاسق بنص القرآن ، وكان يسكرعلناً وصلى بالناس وهو سكران . ( راجع الإصابة : ٣ / ٣٦٣ ) .
واستعان عمر بعبد الله بن أبي سرح ، وكان من المقربين إليه ! ( راجع تاريخ الطبري : ٥ / ٥٩ ، والبداية والنهاية : ٨ / ٢١٤ ) . وعبد الله ابن أبي سرح هو الذي افترى على الله الكذب ، وأباح الرسول دمه حتى لو تعلق بأستار الكعبة .
ثم أتمها عمر على بني أمية ، ووضع الأساس المتين لحكمهم يوم عهد عملياً بالخلافة لعثمان .
واستعان عمر بقوة أبي الأعور السلمي الذي شهد حنين مشركاً ! ( راجع الإصابة : ٢ / ٥٤٠ وأسد الغابة : ٦ / ١٦ ) . ولعنه رسول الله ( رواه أبو نعيم ، راجع كنز العمال : ٨ / ٨٢ ) . وكان من أشد المبغضين لعلي بن أبي طالب ، وقد أمَّرَه عمر ، وجعله على جيش ) . ( راجع الإصابة : ٢ / ٥٤١ ) .
ثم قال المحامي الأردني : ولم يكتفوا باختراع مقولة : لا يجوز لبني هاشم أن يجمعوا بين النبوة والخلافة ، حتى قرروا عزلهم سياسياً عزلاً كاملاً ، قال : « وعملياً وطوال رئاسة ذلك النفر للأمة لم يصدف أن استعملوا أو استعانوا