سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩١
٣٢ . وكان يشرب النبيذ وخمر العنب ويحلله
فقد قال كما في البخاري ( ٥ / ١٨٩ ) : ( نزل تحريم الخمر وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة ، ما فيها شراب العنب ) .
وفي المبسوط للسرخسي ( ٢٤ / ٨ ) : ( عن عمر رضي الله أنه أتي بنبيذ الزبيب فدعا بماء وصبه عليه ، ثم شرب وقال : إن لنبيذ زبيب الطائف غراماً ) !
وفي بدائع الصنائع ( ٥ / ١١٦ ) : ( ورويّ هذا المذهب عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما ، أنه قال حين سئل عن النبيذ إشرب الواحد والاثنين والثلاثة ، فإذا خفت السكر فدع ! وإذا ثبت الإحلال من هؤلاء الكبار من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم فالقول بالتحريم يرجع إلى تفسيقهم ، وإنه بدعة ولهذا عد أبو حنيفة رضي الله عنه إحلال المثلث من شرائط مذهب السنة والجماعة ، فقال في بيانها : أن يفضل الشيخين ، ويحب الختنين ، وأن يرى المسح على الخفين ، وأن لا يحرم نبيذ الخمر ، لما أن في القول بتحريمه تفسيق كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم ! والكف عن تفسيقهم والإمساك عن الطعن فيهم من شرائط السنة والجماعة ) .
٣٣ . للتغطية على خمر الشيخين اتهموا علياً وحمزة ( ( ٨ ) )
اتهموهما بشرب الخمر ، فروى البيهقي ( ١ / ٣٨٩ ) : ( أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن يحرم الخمر ، فأمَّهم عليٌّ في المغرب وقرأ : قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُون ، فخلط فيها فنزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلَوةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) .
وروى مسلم ( ٦ / ٨٥ ) أن علياً ( ٧ ) قال : ( أصبت شارفاً مع رسول الله ( ( ٦ ) ) في مغنم يوم بدر ، وأعطاني رسول الله ( ( ٦ ) ) شارفاً أخرى فأنختهما يوماً عند باب رجل من الأنصار ، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخراً لأبيعه ، ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة . وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة تغنيه ، فقالت : ألا ياحمز للشرف النواء . فثار إليهما حمزة بالسيف