سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٨
رضي الله عنه حرفاً بحرف ، نسختها على نقصان هجائها وصورة كتابها ، أخذتها من أبي ، أخذها من حسن بن زيد :
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أمر به وقضى به في ماله عبد الله علي أمير المؤمنين ، ابتغاء وجه الله ليولجني الله به الجنة ، ويصرفني عن النار ، ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه .
أن ما كان لي بينبع من ماء يعرف لي فيها وما حوله صدقة ورقيقها ، غير أن رباحاً وأبا نيزر وجبير أعتقناهم ليس لأحد عليهم سبيل ، وهم موالي يعملون في الماء خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهليهم . ومع ذلك ما كان بوادي القرى ، ثلثه مال ابني قطيعة ، ورقيقها صدقة ، وما كان لي بواد ترعة وأهلها صدقة ، غير أي زريقاً له مثل ما كتبت لأصحابه . وما كان لي بإذنية وأهلها صدقة . والفُقَيْر لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله .
وأن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة وجب فعله ، حياً أنا أو ميتاً ، ينفق في كل نفقة ابتغى به وجه الله من سبيل الله ، ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم ، وبني المطلب والقريب والبعيد ، وأنه يقوم على ذلك حسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفق حيث يريه الله في حل محلل لاحرج عليه فيه ، وإن أراد أن يندمل من الصدقة مكان ما فاته ، يفعل إن شاء الله لاحرج عليه فيه ، وإن أراد أن يبيع من الماء فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لاحرج عليه فيه ، وإن شاء جعله يسير إلى ملك ، وإن ولد علي وما لهم إلى حسن بن علي ، وإن كان دار حسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها ، فإنه يبيع إن شاء لا حرج عليه فيه ، فإن يبع فإنه يقسم منها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثه في سبيل الله ، ويجعل ثلثه في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل ثلثه في آل أبي طالب ، وأنه يضعه منهم حيث يريه الله . وإن حدث بحسن حدث وحسين حي ، فإنه إلى حسين بن علي ، وأن حسين بن علي يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً ، له منها مثل الذي كتبت لحسن منها ، وعليه فيها مثل الذي على حسن ، وإن لبني فاطمة ( ٣ ) من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت إلى ابني فاطمة ( ٣ ) ابتغاء وجه