سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٤
علي بن أبي طالب ( ٧ ) ) .
أخرجه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه / ٢٢٧ ، وبهامشه : أخرجه الحافظ ابن أبي الفوارس في الأربعين / ١٤٩ ، على ما في ذيل الإحقاق ( ٤ / ٨٨ ) وأخرجه أخطب خوارزم في المناقب / ٢٢٨ ، وأخرجه الصدوق في علل الشرايع ( ٢ / ١٥٣ ) .
ويظهرأن المنصور حقد على الأعمش وقرر أن يقتله ، فقد روى ابن المغازلي في كتابه فضائل علي ( ٧ ) / ٢٢٦ ، ( قال الأعمش : وجّه إليَّ المنصورُ فقلت للرسول : لما يريدني أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعلم ، فقلت : أبلغه أني آتيه ، ثم تفكرتُ في نفسي فقلت : ما دعاني في هذا الوقت لخير ، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) فإن أخبرته قتلني !
قال : فتطهرتُ ولَبستُ أكفاني وتحنطت ثم كتبت وصيتي ، ثمّ صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عُبيد فحمدت الله تعالى على ذلك وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة .
فقال لي : أدن يا سليمان فدنوت ، فلمّا قرُبتُ منه أقبلتُ على عمرو بن عُبيد أُسائله وفاح مِني ريح الحُنوط . فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة ؟ والله لتصْدُقني وإلاّ قتلتُك . فقلت : يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جَوف الليل فقلت في نفسي : ما بعث إليَّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل عليٍّ فإن أخبرته قتلني ، فكتبتُ وصيتي ولبستُ كفني وتحنَّطَتُ !
فاستوى جالساً وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم . ثم قال : أتدري يا سلمان ما اسمي ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين دعنا الساعة من هذا . فقال : ما اسمي ؟ فقلت : عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . قال : صدقت فأخبرني بالله وقرابتي من رسول الله ، كم رويت من حديث علي بن أبي طالب ، وكم من فضيلة من جميع الفقهاء ؟ قلت : شئ يسير يا أمير المؤمنين . قال : كم ؟ قلت : مقدار عشرة آلاف حديث وما يزداد .
قال : يا سلىمان ألا أحدثك بحديث في فضائل علي يأكل كل حديث رويته عن جميع