سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٦
فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله ( ( ٦ ) ) في الحسن والحسن ( ( ٦ ) ) بأنهما سيدا شباب أهل الجنة !
فقال يحيى بن أكثم : وروي أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ؟ فقال ( ٧ ) : وهذا أيضاً محال لأن في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد ، وجميع الأنبياء والمرسلين ، لا تضئ الجنة بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر !
فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر . فقال ( ٧ ) : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر : فقال على رأس المنبر : إن لي شيطاناً يعتريني ، فإذا ملت فسددوني !
فقال يحيى : قد روي أن النبي ( ( ٦ ) ) قال : لو لم أبعث لبعث عمر ! فقال ( ٧ ) : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ؟ ! وكل الأنبياء ( : ) لم يشركوا بالله طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله ! وقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : نبئت وآدم بين الروح والجسد !
فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أيضاً أن النبي ( ( ٦ ) ) قال : ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب ! فقال ( ٧ ) : وهذا محال أيضاً لأنه لا يجوز أن يشك النبي ( ( ٦ ) ) في نبوته ! قال الله تعالى : اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ . فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به !
قال يحيى : روي أن النبي ( ( ٦ ) ) قال : لو نزل العذاب لما نجا منه إلا عمر ! فقال ( ٧ ) : وهذا محال أيضاً لأن الله تعالى يقول : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحداً ما دام فيهم رسول الله ( ( ٦ ) ) وما داموا يستغفرون » .
٨ . غارة الحكام والرواة على ألقاب علي ( ٧ ) ومناقبه !
في الرياض النضرة للطبري ( ٢ / ١٥٥ ) : ( عن أبي ذر قال : سمعت النبي ( ( ٦ ) ) يقول لعلي : أنت أول من آمن بي وصدقني ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق