سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٤
ما أكلت ثماره الأول فالأول ) ! ثم أكملوا الرواية بمدح أبيبكر فقالوا : ( سنن البيهقي : ٩ / ٩٠ ) : ( لما بعث أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع خرج أبو بكر رضي الله عنه معه يوصيه . فقال : ولا تقتلوا كبيراً هرماً ولا امرأةً ولا وليداً ، ولا تخربوا عمراناً ، ولا تقطعوا شجرةً إلا لنفع ، ولا تعقرن بهيمةً إلا لنفع ، ولا تحرقن نخلاً ولا تغرقنه ، ولا تغدر ، ولا تمثل ، ولا تجبن ، ولا تغلل ) .
واتهموا النبي ( ( ٦ ) ) بالسذاجة في غزوة تبوك حتى نبهه عمر ، فقال البخاري ( ٣ / ١٠٩ ) : ( خَفَّت أزواد القوم وأملقوا فأتوا النبي ( ( ٦ ) ) في نحر إبلهم فأذن لهم ! فلقيهم عمر فأخبروه فقال : ما بقاؤكم بعد إبلكم ! فدخل على النبيِّ فقال : يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم ! فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم فبسط لذلك نطع وجعلوه على النطع فقام رسول الله ( ( ٦ ) ) فدعا وبارك عليه ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا ، ثم قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ) .
٦ . رد الإمام الباقر ( ٧ ) على بعض هذه المكذوبات
قال الإمام الباقر ( ٧ ) ( كتاب سليم بن قيس / ١٩٠ ) : ( وربما رأيت الرجل الذي يذكر بالخير ولعله يكون ورعاً صدوقاً ، يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة ، لم يخلق الله منها شيئاً قط ، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها منه ، ممن لا يُعرف بكذب ، ولا بقلة ورع .
ويروون عن علي ( ٧ ) أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) ما يعلم الله أنهم قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزور .
قال قلت له : أصلحك الله ، سم لي من ذلك شيئاً . قال : رووا أن سيدي كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر ، وأن عمر محدث ، وأن الملك يلقنه ، وأن السكينة تنطق على لسانه ، وأن عثمان الملائكة تستحي منه ، وأن لي وزيراً من أهل السماء ووزيراً من أهل الأرض ، وأن اقتدروا بالذين من بعدي ، وأثبت حراء فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ، حتى عدد أبو جعفر ( ٧ ) أكثر من مائة رواية يحسبون أنها حق ! فقال ( ٧ ) : هي والله كلها كذب وزور !