سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥
( مقدمة ابن الصلاح / ١٨٤ ) . وروى البيضاوي في تفسيره ( ٣ / ١٦٥ ) أنه نزل فيهم قوله تعالى : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَايُنْفِقُونَ » . « فسألوا النبي ( ( ٦ ) ) أن يحملهم على الخفاف المدبوغة والنعال المخصوفة فقال : لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وهم يبكون ، وهم ثلاثة إخوة : معقل ، وسويد ، والنعمان بنو مقرن » . ( القواعد الفقهية للبجنوردي : ٤ / ٩ ) .
وقال عبد الله بن مسعود : « إن للإيمان بيوتاً ، وللنفاق بيوتاً ، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان » . ( الإستيعاب : ٤ / ١٥٠٧ ) .
٢ . وشارك النعمان وإخوته في حفر الخندق . قال عمرو بن عوف : كنت أنا وسلمان ، وحذيفة ، والنعمان بن مقرن المزني ، وستة من الأنصار في أربعين ذراعاً ، فحفرنا حتى إذا كنا . . » . ( البحار : ١٧ / ١٧٠ ) .
وكان حارس النبي ( ( ٦ ) ) في غزوة الحديبية : « رأيت النعمان بن مقرن المزني قائماً على رأسه ، وقد رفع أغصان الشجرة عن رأسه يبايعونه » .
وكان وإخوته مع مزينة مع النبي ( ( ٦ ) ) في فتح مكة . ( مجمع الزوائد : ٦ / ١٤٦ ، و : ٨ / ٣٠٤ ) .
٣ . وكان وإخوته مع علي ( ٧ ) في رد هجوم طليحة الأسدي على المدينة ، كما تقدم .
٤ . شارك في معارك فتح العراق ، وكان النعمان في وفد المسلمين إلى يزجرد ، ففي الطبري : ٣ / ١٧ : « قال الملك : سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا ، أمن أجل أنا أجممناكم وتشاغلنا عنكم ، اجترأتم علينا ؟ فقال لهم النعمان بن مقرن : إن شئتم أجبت عنكم ، ومن شاء آثرته . فقالوا : بل تكلم ، وقالوا للملك : كلام هذا الرجل كلامنا . فتكلم النعمان فقال : إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولاً يدلنا على الخير ويأمرنا ، به ويعرفنا الشر وينهانا عنه ، ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة ، فلم يدع إلى ذلك قبيلة إلا صاروا فرقتين فرقة تقاربه وفرقة تباعده ، ولا يدخل معه في دينه إلا الخواص ، فمكث بذلك ما شاء الله أن