سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٣
ما ترى ؟ فنظر أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها أن تكون احتالت لذلك فقال : إيتوني بماء حار قد أغلى غلياناً شديداً . ففعلوا فلما أُتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشْتوى ذلك البياض ، فأخذه أمير المؤمنين ( ٧ ) فألقاه في فيه فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك ، ودفع الله عز وجل عن الأنصاري عقوبة عمر ) .
١٢ . إيتوني بمنشار
روى المفيد في الإرشاد ( ١ / ٢٠٥ ) : ( أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولداً لها بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر وفزع فيه إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف ، فقال ( ٧ ) عند تماديهما في النزاع : إيتوني بمنشار . فقالت له المرأتان : ما تصنع ؟ فقال ( ٧ ) : أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه . فسكتت إحداهما ، وقالت الأخرى : الله الله يا أبا الحسن ، إن كان لابد من ذلك فقد سمحتُ به لها . فقال ( ٧ ) : الله أكبر ، هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت . فاعترفت المرأة الاُخرى بأن الحق مع صاحبتها والولد لها دونه ، فسرى عن عمر ودعا لأمير المؤمنين ( ٧ ) بما فرج عنه في القضاء ) .
١٣ . أسئلة أسقف نجران
روى الشريف الرضي في خصائص الأئمة / ٩٠ : ( قدم أسقف نجران على عمر بن الخطاب في صدرخلافته فقال : يا أمير المؤمنين إن أرضنا باردة شديدة المؤنة لا تحتمل الجيش ، وأنا ضامن لخراج أرضي أحمله إليك في كل عام كملاً .
قال : فضمنه إياه فكان يحمل المال ويقدم به في كل سنة ويكتب له عمر البراءة بذلك . فقدم الأسقف ذات مرة ومعه جماعة وكان شيخاً جميلاً مهيباً ، فدعاه عمر إلى الله وإلى رسوله ( ( ٦ ) ) وكتابه وذكر له أشياء من فضل الإسلام وما يصير إليه المسلمون من النعيم والكرامة ، فقال له الأسقف : يا عمر ، أنتم تقرؤون