سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٠
وطاعة أئمة الضلالة ، والدعاة إلى النار ! وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عز وجل : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( ( ٦ ) ) فقال تعالى : فَللَّهِ وَللَّرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فينا خاصة ، كَىْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ ، في ظلم آل محمد ، إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، لمن ظلمهم . رحمةً منه لنا ، وغنى أغنانا الله به ، ووصى به نبيه ( ( ٦ ) ) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله ( ( ٦ ) ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ، ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا ! ما لقي أهل بيت نبي من أمته ! ما لقينا بعد نبينا ( ( ٦ ) ) ! والله المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) .
ملاحظة
يدل كلامه ( ٧ ) على أن يرى لزوم إبقاء مسجد النبي ( ( ٦ ) ) كما هو ، وإن شاء المسلمون فليبنوا مسجداً ومساجد أكبر منه ، لكن لايمسوه . وكذلك الأمر في المعالم الأخرى .
١٢ . احتجاجه ( ٧ ) على المفتخرين عليه
ومن احتجاجه ( ٧ ) في جمع أصحاب النبي ( ( ٦ ) ) ما رواه الواحدي عن أبي هريرة : ( اجتمع عدة من أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) منهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، والفضل بن عباس ، وعمار ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعبد الله بن مسعود ، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم فدخل عليهم علي ( ٧ ) فسألهم : فيمَ أنتم ؟ قالوا : نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال علي : إسمعوا مني ، ثم أنشأ يقول :
لقد علم الأناس بأن سهمي * من الإسلام يفضل كل سهم
وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى وابن عمي
وإني قائد للناس طراً * إلى الإسلام من عرب وعجم