حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٥٩ - ٧١٨ الميسر
على غلبة أحد المتصارعين، و نحوه.
و قال سيّدنا الأستاذ الخوئي:
و الظاهر أنّه لا خلاف في الجملة بين الشيعة و أكثر العامّة في حرمة المراهنة على اللعب مطلقا و إن كان بغير آلات المعدّة للقمار. نعم، يظهر من الجواهر اختصاص الحرمة بما إذا كان اللعب بالآلات المعدّة له. و أمّا مطلق الرهان و المغالبة بغيرها، فلا حرمة فيه. نعم، تفسد المعاملة عليه، و لا يملك الراهن الجعل، فيحرم عليه التصرّف فيه.[١]
أقول: الميسر قمار العرب بالأزلام، كما في مختار الصحاح. و قال في القاموس:
و الميسر كمنزل-: اللعب بالقداح ... أو هو الجزور التي يتقامرون عليها، أو هو النرد، أو كلّ قمار.
و قريب منه ما في المنجد أو هو هو.
و لم يعلم المراد من الميسر المذكور في الكتاب العزيز، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن و هو اللعب بالأزلام، و الجزور، أو أحدهما، فتأمّل.
نعم، للقمار مفهوم عامّ يشمل القسم الثاني بجميع أفراده. ففي القاموس: «و قامره مقامرة و قمارا فقمره كنصره و تقمّره: راهنه فغلبه». و في مختار الصحاح: «و قامره فقمره: غلبه في لعب القمار». و في المنجد: «قمر- قمرا: راهن و لعب في القمار. قمر الرجل: غلبه في القمار». القمار كلّ لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا سواء كان بالورق و غيره، إلّا أنّه بعنوانه غير مذكور في القرآن المجيد.
نعم، قال الرضا عليه السّلام في صحيح معمّر بن خلّاد: «النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة. و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر».[٢]
الظاهر أنّ قوله عليه السّلام «ميسر» إشارة إلى الميسر المحرّم في القرآن، فهذه الصحيحة تدلّ
[١] . مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٣٧٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤٢.