حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٩ - هنا مسائل كما تأتي
فإنّه العدوّ المبغض، بل الظاهر تحقّقه بالبغض و العداوة و إن لم يكن معلنا، كما في الجواهر.[١]
أقول: العمدة في الحكم صحيح بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته، هل يزوّجه المؤمن و هو قادر على ردّه و هو لا يعلم بردّه؟ قال: «لا يتزوّج المؤمن الناصبة، و لا يتزوّج الناصب المؤمنة، و لا يتزوّج المستضعف مؤمنة».[٢]
أقول: حمل النهي في الجملة الأخيرة على الكراهة؛ لدليل خارجيّ لا يكون مسوّغا لرفع اليد عن ظهوره في الحرمة في غيرها. و أمّا معنى النصب، فيطلب من غير هذا الكتاب و إن كان مقتضى إطلاقه هو ما ذكره صاحب الجواهر في تفسيره من عدم اعتبار الإعلان، فلاحظ.
و في المقام بحث معضل بلحاظ عمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و الحسن، و السجاد عليهما السّلام، و أنا في المقام متوقّف.
المسألة الرابعة: الظاهر عدم اعتبار تساوي الزوجين في الإيمان بالمعنى الأخصّ، فيجوز للشيعيّ نكاح المسلمة المخالفة له في المذهب، و لعلّه ممّا لا خلاف فيه؛ لعدم دليل على الاعتبار، بل الدليل على جوازه.
و أمّا نكاح المخالف للمؤمنة، فهو أيضا جائز على الأقوى، خلافا للمشهور المدّعى عليه في محكيّ الخلاف و المبسوط و السرائر و الغنية و غيرها الإجماع.
ففي صحيح ابن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بم يكون الرجل مسلما تحلّ مناكحته و موارثته؟ و بم يحرم دمه؟ قال: «يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر و تحلّ مناكحته و موارثته».[٣]
و في صحيح محمّد بن مسلم: سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الإيمان؟ فقال: «ما كان في القلب و الإسلام ما كان عليه التناكح و المواريث، و تحقن به الدماء ...»[٤]
[١] . المصدر، ص ١٠٢.
[٢] . لاحظ صحيح عمر بن أبان في وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٢٩.
[٣] . المصدر، ص ٤٢٧.
[٤] . المصدر، ص ٤٣٢.