حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٦ - ٥٣٠ - ٦٠١ الرضاع و محرماته
أقول: على ضوء هذا الكلام الجامع يحرم نكاح أصناف؛ لأجل الرضاع المتحقّق بشروطه و هي كما تأتي.
١ و ٢: حرمة الأمّ الرضاعيّة على أولادها الرضاعيّة كحرمة الأمّ الأصليّة على أبنائها الأصليّة و أولادهم و حرمتهم عليها.
٣ و ٤: حرمة فحل الأمّ الرضاعيّة صاحب اللبن على المرتضعة و أولادها و بالعكس.
٥ و ٦: آباء الأب و الأمّ المذكورين و إن علوا و أمّهاتهما و إن علت ولادة و رضاعا على المرتضع و أولاده و لو رضاعا، و كذا العكس.
٧ و ٨: أولاد الأمّ الرضاعيّة على المرتضع و أولاده و لو رضاعا، و كذا العكس.
و أمّا أولادها رضاعا من فحل آخر، فغير محرّم نكاحهم عليه و عليهم؛ بناء على اعتبار اتّحاد الفحل في نشر الحرمة.
٩ و ١٠: أولاد الأب الرضاعيّ و لو عن غير المرضعة، و لو رضاعا على المرتضع و المرتضعة، و أولادهما و لو رضاعا، فإنّهم إخوة و أخوات، كما في أولاد الأب الأصليّ؛ فإنّهم إخوة و أخوات نسبيّة،[١] و أعمام و عمّات لأولاد المرتضع، و كذا العكس.
١١ و ١٢: إخوة الأب الرضاعي؛ فإنّهم أعمام و لو كانوا إخوة عن رضاع، و كذا العكس.
١٣ و ١٤: أخواته، فإنّهنّ عمّات و لو كنّ أخوات عن رضاع، و كذا العكس.
١٥ و ١٦: إخوة الأمّ الرضاعيّة؛ فإنّهم أخوال و إن كانوا إخوة عن رضاع، و كذا العكس.
١٧ و ١٨: أخواتها؛ فإنّهنّ خالات و إن كنّ أخوات عن رضاعة،[٢] و كذا العكس.
[١] . عنوان أولاد الأمّ و أولاد الأب و إن لم يكن محرّما في النسبي، لكنّهم إخوة و أخوات عرفا، فيحرمون، و لا نحتاج في صدق عنوان الإخوة و الأخوات عليهم إلى دليل شرعيّ حتى يقال: إنّه مفقود، بل يكفي الصدق العرفي، و حيث إنّ أخت المرتضع و إن صدق عليها عرفا أخت الابن، لكن لم يكن بعنوانها هذا محرّما، نقول بجوازها للفحل، و كذا أمّ المرتضع، و هكذا العكس، فافهم جيّدا.
[٢] . هذا إذا كانت الأخت لأبويها من الرضاعة. و أمّا إذا كانت لأمّها فقط، فلا تحرم؛ لعدم اتّحاد الفحل. و في موثّقة عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عن غلام رضع من امرأة أيحلّ أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال:« لا، فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة»، قال: فيتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة؟ قال: فقال:« لا بأس بذلك؛ إنّ أختها التي ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان، فلا بأس». و في صحيح الحلبي:
أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأمّها من الرضاعة؟ فقال:« إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد، فلا يحلّ، فان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين، فلا بأس بذلك». وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٩٤.
أقول: و هذا المعنى يتمشّى في بعض الفروض الأخر، و لا يختصّ بهذا المورد.