حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٠ - بحث و تفصيل
لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ....[١]
و كقوله تعالى: وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ....[٢]
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً.[٣]
و قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ[٤] ... وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ.[٥]
و منها: ما يدلّ على قتال ناكثي إيمانهم.[٦]
و منها: ما يدلّ على حكم قتال أهل الكتاب حتّى إعطاء الجزية،[٧] و من الواضح أنّ وجوب القتال أو جوازه، يستلزم وجوب القتل أو جوازه.
و منها: ما دلّ على وجوب القتال في سبيل اللّه، و منها غير ذلك.[٨]
و منها: ما دلّ على وجوبه لأجل المستضعفين، كقوله تعالى: وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها ....[٩]
و منها: قوله تعالى: فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا.[١٠] و للآية مورد خاصّ استثني من وجوب القتال، فراجع.
و منها: قوله تعالى: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها.[١١]
و هذه الآية تقيّد كلّ المطلقات الدالّة على وجوب الجهاد و القتال ابتداء، فإن جنح
[١] . التوبة( ٩): ٦.
[٢] . التوبة( ٩): ١٢٣.
[٣] . التوبة( ٩): ١٢٣.
[٤] . يمكن أن يستدلّ به على وجوب الدعوة إلى الإسلام قبل المقاتلة، و عدم جواز قتل الكافر ابتداء، كما مرّ.
[٥] . الأنفال( ٨): ٤٠ و ٤١.
[٦] . راجع: التوبة( ٩): ١٣ و ١٤.
[٧] . راجع: التوبة،( ٩): ٣٠.
[٨] . راجع: النساء( ٤): ٧٤- ٧٦؛ المزّمّل( ٧٣): ٢٠؛ الصف( ٦١): ٤.
[٩] . راجع: النساء( ٤): ١٧٥.
[١٠] . النساء( ٤): ٩٠.
[١١] . الأنفال،( ٨): ٦١.