حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٢ - الثاني أكل المارة من الثمار
العرف- الملازمة بينهما، فالأحوط الرجوع في جواز الدخول إلى القاعدة و هي عدم الجواز في صورة عدم الاطمئنان بالرضا في صورة عدم الإذن، فافهم لا أن يجعل قوله تعالى: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ الظاهر في جواز الدخول قرينة على أنّ بقيّة الفقرات خالية عنه بالإطلاق و يقبح تداخل الأقسام، فافهم.
[المسألة] العاشرة: يلحق بالأكل الشرب بلا ريب حتّى شرب اللبن و الحليب فضلا عن شرب الماء.
الثاني: أكل المارّة من الثمار
١. في خبر عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن رجل يمرّ على ثمرة فيأكل منها؟ قال: «نعم، قد نهى رسول اللّه أن تستر الحيطان برفع بنائها»[١].
أقول: سند الشيخ إلى كتاب عليّ بن جعفر صحيح، كما يظهر لمن راجع علم الرجال في حال عليّ بن جعفر.
و صاحب الوسائل في الجزء العشرين من كتابه يصرّح بأنّه يروي هذا الكتاب و غيره من الشيخ بسنده، و إنّي و إن لم أفتّش طريق صاحب الوسائل إلى الشيخ لكنّي مطمئنّ بصحّته ثمّ التفتّ بعد سنوات أنّ صحّة الطريق لا تدلّ على وصول نسخة الكتاب مناولة بسند صحيح خلافا للمشهور أو جمع كثير، و عليه بنينا على ضعف الروايات المنقولة عن كتاب عليّ بن جعفر رضى اللّه عنه، و تفصيل البحث في كتابنا بحوث في علم الرجال (الطبعة الثالثة و الرابعة).
٢. خبر مسعدة بن زياد عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عمّا يأكل الناس من الفاكهة و الرطب ممّا هو حلال لهم؟ فقال: «لا يأكل أحد إلّا من ضرورة، و لا يفسد إذا كان عليها فناء محاط و من أجل الضروره، نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يبنى على حدائق النخل و الثمار بناء لكي يأكل منها أحد» و في نسخة «لكي لا يأكل»[٢].
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٤.
[٢] . المصدر، ص ١٦.