حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤ - حق الكلام فى المقام
الدم و مضغة الشيطان»[١]، لكن ضعّفنا سنده بعد ذلك؛ لجهالة عثمان بن عيسى الواقع في سندها أو ضعفه.
و قد ذكر في الروايات أشياء غير ما فيهما. و قيل: إنّ مقتضى القاعدة الاجتناب عن الجميع؛ لكونها أطراف العلم الإجمالي؛ لأنّ الإنصاف حصول العلم إجمالا بكون شيء من غير الثلاثة الأولى أي الطّحال، و القضيب، و الأنثيين و هي الّتي اتّفق الفقهاء على حرمتها محرّما و إن لا نعلم ذلك تفصيلا.
أقول: لا علم لنا و لو إجمالا بحرمة غير ما ذكر في الخبر المقتدّم. نعم، لا بدّ من إضافة الروث؛ لأنّه خبيث، و كذا أكل كلّ خبيث، و قد قال اللّه تعالى: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ. نعم، لا خصوصيّة للشاة، بل الحكم شامل لكلّ ذبيحة، بل المنحور أيضا، لكنّ لا مجال للتعدّي إلى الأسماك و الجراد، بل و لا في مثل العصفور و نحوه؛ فإنّ إلحاقه بالشاة غير ظاهر الوجه.
حق الكلام فى المقام
روايات الباب كلّها غير معتبرة سندا فنقول بحرمة الدم لتحريم القرآن، و الطحّال؛ لموثّقة عمّار الآتية و خمس روايات ضعاف عليهاء و كلّ ما دلّ عليه دليل خاصّ أو انطبق عليه عنوان محرّم.
و نقول بحرمة أكل الأنثيين الخصيصتين؛ لدلالة ثمانية روايات غير معتبرة، بل أزيد منها، عليها، و نقول بحرمة أكل القضيب؛ لدلالة سبع روايات ضعاف، بل أزيد عليها، و بحرمة أكل الغدد؛ لدلالة عشر روايات ضعاف عليها، و بحرمة أكل النخاع، لدلالة خمس روايات أو أزيد عليها، و لا سبيل إلى ردّ تلك الروايات بضعف السند بعد حصول الوثوق بصدورها عن الأئمّة عليهم السّلام، و لا أقلّ من الاحتياط اللازم في الاجتناب عنها. فلاحظ وسائل الشيعة[٢].
[١] . المصدر، ص ٤٤٢.
[٢] . المصدر، ص ٤٦٦.