حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - ٦٤ و ٦٥ المرتضع من لبن خنزيرة و ذريته
يحلّ؟ قال: «لا بأس به، كله»[١].
أقول: الظاهر أنّ مراد الإمام عليه السّلام هو عدم مانعيّة أكل السمك من حلّيّة الحيوان الآكل، لا حلّيّة مطلق طير الماء و إن لم توجد فيه علامة الحلّ أصلا، فافهم جيّدا.
٦٤ و ٦٥. المرتضع من لبن خنزيرة و ذرّيّته
في صحيح أو موثّق حنّان بن سدير، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شبّ و كبر و اشتدّ عظمه ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل؟ فقال: «أمّا ما عرفت من نسله بعينه، فلا تقربنّه، و أمّا ما لم تعرفه، فكله، فهو بمنزلة الجبن و لا تسأل عنه»[٢].
المستفاد من الرواية أمور:
الأمر الأوّل: كون المرتضع جديا لكنّه- بحسب الظاهر- لا خصوصيّة له، فيلحق به كلّ رضيعة من الحيوان المأكول لحمه، و اللّه العالم.
الأمر الثاني: كون المرضعة خنزيرة، و لا يلحق بها غيرها من الحيوانات؛ لعدم ما يوجب الإلحاق و لو فهم العرف، كما لا يخفى.
الأمر الثالث: موضوع الحكم ليس مطلق الرضاع، بل الرضاع الخاصّ المذكور في الرواية.
الأمر الرابع: حرمة لحم المرتضع أبدا، و هو و إن لم يذكر في الرواية نصّا، لكنّه يفهم قطعا؛ إذ حرمة لحم نسله تدلّ- بالأولويّة القطعيّة- على حرمة لحمه.
الأمر الخامس: عدم وجوب الاحتياط في المقام، بل ظاهر الرواية جواز المخالفة القطعيّة تدريجا، و لا قبح فيه.
الأمر السادس: عدم لزوم الفحص في الموضوع، كما هو المتداول في الموضوعات الخارجيّة.
[١] . المصدر، ص ٤٢٧.
[٢] . المصدر، ص ٤٢٩.