حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤٥ - ٧٠٨ و ٧٠٩ مواعدة النساء سرا
من الحجاز، و أهل نجران من جزيرة العرب» متمّما بعدم القول بالفصل. و إلى ما رواه ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه و آله أيضا أنّه أوصى بثلاثة أشياء، قال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، و أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» و سكت عن الثالث، أو قال نسيته ... بناء على أنّ المراد من جزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصّة ... و قيل و إن كنت لا أعرف القائل قبل المصنّف-: المراد به (أي الحجاز) مكّة و المدينة. نعم، هو محكيّ عن الفاضل في جملة من كتبه، و لعلّ الأولى الرجوع إلى ما يسمّى الآن حجازا، كما في المسالك ...[١].
أقول: الحكم بعد محتاج إلى دليل يصلح لإثباته، كما لا يخفى على الخبير.
٧٠٨ و ٧٠٩. مواعدة النساء سرّا
قال اللّه تعالى: وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً.[٢]
قال الصادق عليه السّلام في تفسير قوله: وَ لكِنْ ...: لا هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها-: أوعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة. و يعني بقوله: إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً التعريض بالخطبة».
قال في صحيح آخر في تفسير الآية المذكورة أيضا: « «السرّ أن يقول الرجل موعدك بيت آل فلان ثمّ يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدّتها»، قلت:
فقوله: إِلَّا أَنْ تَقُولُوا .... قال: «هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله».[٣]
و قال في موثّقة عبد الرحمن في قول اللّه عزّ و جلّ: إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً: «يلقاها فيقول: إنّي فيك لراغب، و إنّي للنساء لمكرم، و لا تسبقيني بنفسك، و السرّ
[١] . جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٢٨٩.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٣٥.
[٣] . البرهان، ج ١، ص ٢٢٧.