حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٨ - ٦١٦ - ٦١٩ المزني بأمها و ابنتها
بأنّها ذات بعل أولا، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة، و زوجها حرّا أو عبدا، كبيرا أو صغيرا. و لا بين كونها مدخولا بها من زوجها أولا، و لا ....
أقول: لم يذكروا للحكم دليلا سوى الإجماع، و لكن تردّد فيه المحقّق قدّس سرّه، و خالفه بعض المتأخّرين، كما قيل. و عن المسالك عدم تحقّق الإجماع على وجه يكون حجّة.
ثمّ استدلّ له بالأولويّة؛ لأنّ العقد على ذات البعل مع العلم إذا كان محرّما، فالزنا أولى، و إذا كان الدخول مع العقد محرّما، فالزنا أولى. و تبعه على ذلك غيره. و في المستمسك تبعا للجواهر: «لكنّ القطع بالأولويّة غير حاصل، فالعمدة ظهور الإجماع، إلخ».
أقول: لكنّ الإجماع أيضا غير قطعيّ، و الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، و الاحتياط من جهة الأولويّة المذكورة في المسالك لازم.
٦١٤ و ٦١٥. الزنا بالمعتدّة الرجعيّة
و استدلّوا على حرمة المعتّدة بالعدّة الرجعيّة إذا زنت بها، فيها حرمة أبديّة بالإجماع. و يظهر حال هذه المسألة من سابقتها، و أنّ الأولويّة المشار إليها، توجب الاحتياط.
٦١٦- ٦١٩. المزنيّ بأمّها و ابنتها
في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، أنّه سئل عن الرجل يفجر بامرأة:
أيتزوّج بابنتها؟ قال: «لا، و لكن إن كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمّها أو أختها، لم تحرم عليه امرأته؛ إنّ الحرام لا تفسد الحلال».[١]
و في صحيح العيص عنه عليه السّلام: «إن لم يكن أفضى إلى الأمّ، فلا بأس، و إن كان أفضى، فلا يتزوّج ابنتها».[٢] و مثله غيره، و يحمل المطلقات على هذا جمعا، فلاحظ.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٢٦ و ٣٢٧.
[٢] . المصدر، ص ٣٢٣. لا بعد في شمول الرواية للوطء بالشبهة أيضا، فلاحظ.