حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - مسألة
هو لا ينافي دلالة غيره على استقلال كلّ واحد منهما. فتأمّل، و لعلّ الأظهر هو الأوّل و إن كان الثاني أحوط. و اللّه العالم.
مسألة
إذا فرض تساوي الدفّ و الصفّ في الطير و لم يوجد علامة أخرى على الحرمة، فالأظهر هو الحلّ؛ للإطلاقات، كقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ ... و لأصالة الحلّيّة العامّة.
و قيل بالحرمة؛ لأصالة عدم التذكية، لكنّها لا تعتمد عليها في قبال العمومات و الشبهة حكميّة. و تحقيق الحال حرّرناه في شرح كتاب الطهارة من العروة الوثقى، و اللّه العالم.
ه) عدم القانصة «سنگدان». ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت:
الطير ما يؤكل منه؟ فقال: «لا تأكل ما لم تكن له قانصة»[١]، و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام فقلت: فطير الماء؟ فقال: «ما كانت له قانصة فكل، و ما لم تكن له قانصة، فلا تأكل»[٢]، و في موثّق سماعة ... «كل من طير البرّ ما كانت له حوصلة «چينه دان»، و من طير البحر ما كانت له قانصة، كقانصة الحمام».
ثمّ الحوصلة و القانصة إنّما تكون أمارتين إذا لم يعلم كيفيّة الطيران و إلّا فلا، مثلا إذا فرضنا طيرا دفيفه أكثر من صفيفه، فهو حلال اللحم و إن لم تكن له قانصة و لا حوصلة، و إذا كان صفيفه أكثر، فهو حرام و إن وجد فيه أحدهما، و ذلك لقول الصادق عليه السّلام في ذيل موثّق سماعة «و القانصة و الحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه، و كلّ طير مجهول»[٣].
ثمّ الظاهر الاكتفاء في الحلّيّة بالقانصة أو الحوصلة فقط، و لا يعتبر اجتماعهما، و لا يوجب الحرمة فقد أحدهما إن لم نقل بوحدتهما.
[١] . المصدر، ص ٤١٨.
[٢] . المصدر، ص ٤١٩.
[٣] . المصدر.