حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٩ - هاهنا فوائد
ثمّ إنّه لا دليل قويّ على إلحاق جدّ المرتضع بأبيه في الحكم المذكور. نعم، لا بأس بإلحاق أبيه الرضاعيّ بأبيه الأصلي في الحكم المذكور.
٦٨- ٧٢: أمّ المزنيّ بها و بنتها من الرضاعة؛ فإذا زنى بامرأة، حرّمت أمّها و بنتها عليه و لو رضاعا، و كذا العكس؛ لصحيح محمّد بن مسلم.[١]
هاهنا فوائد
الفائدة الأولى: لا إشكال و لا خلاف في أنّ الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقا، و يبطله لاحقا؛ للقطع بعدم الفرق بين الابتداء و الاستدامة، كما تطابقت عليه النصوص و الفتاوى من الخاصّة، بل و العامّة.
فلو تزوّج مثلا- رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كأمّه فتكون أخته، و زوجته فتكون بنته، و جدّته فتكون عمّته، و أخته فتكون بنت أخته، و زوجة الأب فتكون أخت لأبيه- فسد النكاح.
الفائدة الثانية: قد مرّ حرمة بنت الأخ الرضاعي و لو رضاعا، لكنّ المستفاد من صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام الجواز، قال أمير المؤمنين في ابنة الأخ من الرضاع:
«لا آمر به أحدا، و لا أنهى عنه، و أنا أنهى عنه نفسي و ولدي، فقال: عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابنة حمزة، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قال: هي ابنة أخي من الرضاع»،[٢] و يحمل الذيل على الكراهة بقرينة الصدر.
لكن في رواية عليّ بن جعفر: و سألته عن الاختلاف في القضاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أشياء من المعروف (الفروج خ): أنّه لم يأمر بها، و لم ينه عنها، إلّا أنّه نهى عنها نفسه و ولده، فقلت: كيف ذلك؟ ... قال: «قد بيّن إذ نهى نفسه و ولده»، قلت له: فما منع أن يبيّن للناس؟ قال: «خشي أن لا يطاع، و لو أنّ أمير المؤمنين ثبتت قدماه، أقام كتاب اللّه كلّه، و الحقّ كلّه، و صلّى حسن و حسين وراء مروان، و نحن نصلّي
[١] . المصدر، ص ٣٢٥.
[٢] . المصدر، ص ٢٩٩.