حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦٢ - ٥٠٦ التنجيم
تنجيس المحترم الشرعي
ادّعي الإجماع على حرمة تنجيس المساجد، بل على وجوب ازالتها عنها، و قالوا بحرمة تنجيس المشاهد، و المصاحف، و التربة المأخوذة من المشاهد المشرّفة بقصد التبرّك و نحو ذلك.
أقول: إن استلزم التنجيس هتكها، فلا شكّ في حرمتها؛ بل يحرم بمجرّد وضع النجس عليها أو فيها من دون تنجيس إذا استلزم الهتك و الإهانة. للعلم بعدم رضى الشارع بهتكها و إلّا فالحكم مبنيّ على الاحتياط؛ للإجماع، و الأدلّة اللفظيّة التي استدلّوا بها، و لكنّها قابلة للنقاش دلالة او سندا، و اللّه العالم.
النجش
قيل: إنّه لا خلاف بين الشيعة و السنّة في حرمة النجش في الجملة، و قد فسّروه بوجهين كما يظهر من أهل اللغة:
الوجه الأوّل: أن يزيد الرجل في البيع ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها، و لكن يسمعه غيره، فيزيد بزيادته و هذا هو المرويّ عن الأكثر.
الوجه الثاني: أن يمدح سلعة غيره و يروّجها لبيعها، أو يذمّها لئلّا تباع، و ظاهر الوجهين تحقّق النجش بهما، سواء كان ذلك عن مؤاطاة مع البائع أم لا، كما أفاده سيّدنا الأستاذ الخوئي أرضاه اللّه تعالى.
أقول: الظاهر عدم حرمته بعنوانه؛ لضعف ما استدلّوا عليه. نعم، إذا انطبق عليه عنوان محرّم آخر، كالغشّ، و الكذب و نحوهما يحرم.[١]
٥٠٦. التنجيم
في موثّقة ظريف عن أبي الحصين الذي يحتمل أنّه زحر بن عبد اللّه الثقة، قال:
[١] . راجع: مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٤٣٠ و ٤٣١.