حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥ - و هنا فوائد
و أمّا إذا لم يوجد الحديد، فبغيره ممّا يفري الأوداج، كالمروة، و القصبة، و العود، و الحجر، و العظم.
و الظاهر الاجتزاء بكلّ شيء غير هذه المذكورات؛ لعدم فهم خصوصيّة من الأمثلة، لاحظ صحيح ابن الحجّاج، و صحيح الشحّام[١].
ثمّ إنّه لا يعتبر في الحديد كونه سكّينا أو بشكل خاصّ آخر، بل بأيّ شكل كان و عليه، فيجوز الذبح بالأجهزة الحديثة إذا كانت حديدة.
ثمّ إنّ مجرّد عدم وجود الحديد عند قصد الذبح، يكفي في سقوط اشتراط الحديد، و لا يعتبر الاضطرار و خوف تلف الحيوان؛ لإطلاق الروايات، و الاضطرار و إن أخذ في رواية ابن مسلم، لكنّ سندها غير نقيّ؛ إذ عبد اللّه بن محمد بن عيسى لم يثبت وثاقته و لا حسنه.
٦. قطع الحلقوم كما في صحيح الشحّام، و فري الأوداج كما في صحيح ابن الحجّاج[٢]، و النحر في اللبّة كما في صحيح ابن عمّار[٣]، فيحرم أكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها كما في صحيح ابن مسلم و صحيح الحلبي[٤] لكنّ في الثاني «يعني إذا تعمّد ذلك و لم تكن حاله حال اضطرار ...»، و الظاهر أنّ هذه الجملة ليست من الإمام، بل من الكليني، أو من أحد الرواة، كما لا يخفى.
و لا يخفى أنّه ليس في الروايات ما يدلّ على مذهب الأصحاب من قطع الأوداج الأربعة، و ليس أيضا خبر معتبر يدلّ صريحا على أنّ النحر للإبل خاصّة، فليكن الأمران مستفادان من الخارج.
ثمّ إنّ هذا شرط في صورة التمكّن، و أمّا إذا عصى الحيوان، أو وقع في بئر فيصحّ ذبحه و نحره في أىّ موضع اتّفق، فراجع الباب العاشر من أبواب الذبح.
نعم، المذكور في تلكم الروايات عصيان الثور و الثورة، كما في صحيح الحلبي و
[١] . المصدر، ص ٣٠٨ و ٣٠٩.
[٢] . المصدر، ص ٣٠٨.
[٣] . المصدر، ص ٣٠٩.
[٤] . المصدر، ص ٣١١.