حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٩ - مس أسماء الله على الجنب
المسألة الثانية: في شمول الحكم لمسّ القرآن بالشعر تردّد، و لعلّ الأشبه هو الجواز.
المسألة الثالثة: الحكم ثابت في جميع أنواع الخطوط حتى المهجور منها؛ للإطلاق.
نعم، لا يشمل ترجمة القرآن بسائر اللغات.
المسألة الرابعة: لا يجوز للمحدث كتابة القرآن بأصبعه على الأرض و نحوها؛ لصدق المسّ؛ خلافا لصاحب العروة و غيره.
المسألة الخامسة: قال صاحب العروة: «و أمّا الكتب على بدن المحدث و إن كان الكاتب على وضوء، فالظاهر حرمته؛ خصوصا إذا كان بما يبقى أثره».
أقول: الأقوى الجواز؛ لعدم صدق المسّ على الفرض، و هنا فروع أخر مذكورة في العروة يعرف الحكم فيها ممّا قلنا، و اللّه الهادي.
مسّ أسماء اللّه على الجنب
في موثّقة عمّار أو حسنته عن الصادق عليه السّلام: «لا يمسّ الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّه تعالى، و لا يستنجي و عليه خاتم فيه اسم اللّه، و لا يجامع و هو عليه، و لا يدخل المخرج و هو عليه».[١]
و في السند أحمد بن محمّد بن الوليد الذي قيل فيه: «إنّه مجهول»، و لعلّ المشهور أنّه حسن، لا تضرّ جهالته بالسند، أو أنّه مجرّد شيخ إجازة، فالرواية حجّة؛ خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي.
و في معتبرة إسحاق، قال: سألته عن الجنب و الطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض؟ قال: «لا بأس».
و عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه: «يعني إذا لم يكن عليها اسم اللّه».
أقول: هذا الاحتمال مرجوح جدّا: إذ الظاهر أنّ السؤال سيق لأجل مسّ اسم اللّه تعالى. و عليه يحمل النهي في الرواية الأولى على الكراهة جمعا. على أنّ استفادة الحرمة من الرواية نفسها تحكّم؛ فإنّ السياق يمنع عن ظهور النهي فيها عن المسّ
[١] . المصدر، ص ٢٣٣ و ٤٩٢.