حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٧ - ٤٨٩ مس الحيوان غير الأهلي في الحرم
٤٨٧. مراء المعتكف
و في صحيح الحذّا: «المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يماري، و لا يشتري، و لا يبيع».
قال صاحب العروة:
المماراة أي المجادلة على أمر دنيويّ، أو دينيّ بقصد الغلبة، و إظهار الفضيلة. و أمّا بقصد إظهار الحقّ و ردّ الخصم من الخطأ، فلا بأس به، بل هو من أفضل الطاعات، فالمدار على القصد و النيّة. و قيل: إنّ المراء لا يكون إلّا اعتراضا بخلاف الجدال؛ فإنّه يكون ابتداء أو اعتراضا.
٤٨٨. مسّ الطيب للميّت المحرم
في رواية سماعة المضمرة، قال: سألته عن المحرم يموت؟ فقال: «يغسّل، و يكفّن بالثياب كلّها، و يغطّى وجهه، و يصنع به كما يصنع بالمحلّ غير أنّه لا يمسّ الطيب».
و الرواية ضعيفة سندا، لكن يدلّ على الحكم المذكور صحيح ابن سنان، و صحيح ابن مسلم، و غيرهما.[١]
٤٨٩. مسّ الحيوان غير الأهلي في الحرم
في صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن ظبي دخل الحرم؟
قال: «لا يؤخذ و لا يمسّ، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً.»[٢]
أقول: التعليل يدلّ على شمول الحكم لعموم الحيوانات إن دخلت الحرم، مع أنّه لا خصوصيّة للظبي في مثل المقام ظاهرا، لكنّ في حرمة مجرّد المسّ غير المشتمل على الأخذ نظر؛ فإنّه لا ينافي أمنه، فلعلّ عطفه قوله: «و لا يمسّ» على قوله: «لا يؤخذ»
[١] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٦٩٦ و ٦٩٧.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ٢٣١.